السيد السيستاني
27
منهاج الصالحين
البيع الفضولي : الرابع - من شروط المتعاقدين - أن يكون مالكا للتصرف الناقل ، كأن يكون مالكا للشئ من غير أن يكون محجورا عن التصرف فيه لسفه أو فلس أو غيرهما من أسباب الحجر ، أو يكون وكيلا عن المالك أو مأذونا من قبله أو وليا عليه ، فلو لم يكن العاقد مالكا للتصرف لم يصح البيع بل توقفت صحته على إجازة المالك للتصرف ، فإن أجاز صح وإلا بطل ، فصحة العقد الصادر من غير مالك العين تتوقف على إجازة المالك ، وصحة عقد السفيه على إجازة الولي ، وصحة عقد المفلس على إجازة الغرماء ، فإن أجازوا صح وإلا بطل ، وهذا هو المسمى ب ( عقد الفضولي ) والمشهور أن الإجازة بعد الرد لا أثر لها ولكنه لا يخلو عن إشكال وأما الرد بعد الإجارة فلا أثر له جزما . مسألة 69 : لو منع المالك من بيع ماله فباعه الفضولي ، فإن أجازه المالك صح ، ولا أثر للمنع السابق في البطلان . مسألة 70 : إذا علم من حال المالك أنه يرضى بالبيع فباعه لم يصح وتوقفت صحته على الإجازة . مسألة 71 : إذا باع الفضولي مال غيره عن نفسه لاعتقاده أنه مالك ، أو لبنائه على ذلك ، كما في الغاصب ، فأجازه المالك لنفسه صح البيع ويكون الثمن له . مسألة 72 : لا يكفي في تحقق الإجازة الرضا الباطني ، بل لا بد في تحققها من قول مثل : رضيت ، وأجزت ، ونحوهما ، أو فعل مثل : أخذ الثمن ، أو بيعه ، أو الإذن في بيعه أو إجازة العقد الواقع عليه أو نحو ذلك . مسألة 73 : الظاهر أن الإجازة كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه كشفا انقلابيا بمعنى اعتبار الملكية من حين تحقق العقد في زمن حدوث