السيد السيستاني

252

منهاج الصالحين

كتاب احياء الموات المراد بالموات : الأرض المتروكة التي لا ينتفع بها انتفاعا معتدا به ولو بسبب انقطاع الماء عنها أو استيلاء المياه أو الرمال أو الأحجار أو السبخ عليها ، سواء ما لم يكن ينتفع منها أصلا وما كان الانتفاع الفعلي منها غير معتد به كالأراضي التي ينبت فيها الحشيش فتكون مرعى للدواب والأنعام ، وأما الغابات التي يكثر فيها الأشجار فليست من الموات بل هي من الأراضي العامرة بالذات . مسألة 890 : الموات على نوعين : 1 - الموات بالأصل ، وهو ما لم تعرض عليه الحياة من قبل وفي حكمه ما لم يعلم بعروض الحياة عليه كأكثر البراري والمفاوز والبوادي وسفوح الجبال ونحو ذلك . 2 - الموات بالعارض ، وهو ما عرض عليه الخراب والموتان بعد الحياة والعمران . مسألة 891 : الموات بالأصل وإن كان ملكا للإمام عليه السلام حيث إنه من الأنفال ولكن يجوز لكل أحد احياؤه ، فلو أحياه كان أحق به من غيره سواء أكان في دار الاسلام أم في دار الكفر وسواء أكان في أرض الخراج أم في غيرها وسواء أكان المحيي مسلما أم كافرا ، وليس عليه دفع الخراج أو أجرة الأرض إذا كان مؤمنا . هذا إذا لم يطرء عنوان ثانوي يقتضي المنع من احياءه ككونه حريما للملك الغير أو كون احيائه على خلاف بعض المصالح العامة فنهى عنه ولي المسلمين ونحو ذلك .