السيد السيستاني

239

منهاج الصالحين

قومت بثمانية دراهم وزنها ثمانية مثاقيل - فيشكل دفعها غرامة عن الفضة لاحتمال كونه داخلا في الربا فيحرم كما أفتى به جماعة ، فالأحوط أن يقوم بغير الجنس ، بأن يقوم الفضة بالدينار والذهب بالدرهم حتى يسلم من شبهة الربا . مسألة 839 : المصنوع من الفلزات والمعادن المنطبعة هل يعد مثليا أو قيميا أو أنه مثلي بحسب مادته وقيمي بحسب هيئته ؟ الظاهر هو التفصيل بين الموارد فإن كانت الصنعة بمثابة من النفاسة والأهمية تكون هي - في الأساس - محط أنظار العقلاء ومورد رغباتهم كالمصنوعات الأثرية العتيقة جدا أو البديعة النادرة ، ففي مثل ذلك يعد المصنوع قيميا ، فيقوم بمادته وهيئته ويدفع الغاصب قيمته السوقية ، وأما إن لم تكن كذلك فإن كان يكثر وجود مثله في الصفات التي تختلف باختلافها الرغبات - كالمصنوع بالآلات والمعامل المعمولة في هذه الأزمنة من الظروف والآلات - فهو مثلي مع صنعته يضمن بالمثل مع مراعاة صنفه ، وهكذا الحال فيما إذا لم تكن لهيئته مالية أصلا وعد وجودها وعدمها سيين فإنه يضمن بالمثل حينئذ . وأما إذا لم يكن المصنوع من القسمين المذكورين فالظاهر أنه يعد بمادته مثليا وبهيئته قيميا كغالب أنواع الحلي والمصنوعات الذهبية والفضية ، فلو غصب قرطا ذهبيا كان وزنه مثقالين فتلف عنده أو أتلفه ضمن مثقالين من الذهب مع ما به التفاوت بين قيمته مصوغا وقيمته غير مصوغ . مسألة 840 : لو غصب المصنوع وتلفت عنده الهيئة والصنعة دون المادة رد العين وعليه الأرش أيضا - أي ما تتفاوت به قيمته قبل تلف الهيئة وبعده - لو كان للهيئة مالية ، ولو طلب الغاصب أن يعيد صناعته كما كان فرارا عن اعطاء الأرش لم يجب على المالك القبول ، كما أن المالك ليس له اجبار الغاصب بإعادة الصنعة وارجاع المغصوب إلى حالته الأولى .