السيد السيستاني

23

منهاج الصالحين

تمكن من التوكيل ، وكذا الكتابة مع العجز عن الإشارة . أما مع القدرة عليها ففي تقديم الإشارة أو الكتابة وجهان بل قولان ، والأظهر الجواز بكل منهما ، بل لا يبعد ذلك حتى مع التمكن من اللفظ . مسألة 56 : الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة ، بأن ينشئ البائع البيع بإعطائه المبيع إلى المشتري ، وينشئ المشتري القبول بإعطاء الثمن إلى البائع ، ولا فرق في صحتها بين المال الخطير والحقير ، وقد تحصل بإعطاء البائع المبيع وأخذ المشتري بلا إعطاء منه ، كما لو كان الثمن كليا في الذمة أو باعطاء المشتري الثمن وأخذ البائع له بلا إعطاء منه ، كما لو كان المثمن كليا في الذمة . مسألة 57 : الظاهر أنه يعتبر في صحة البيع المعاطاتي جميع ما يعتبر في البيع العقدي من شرائط العقد والعوضين والمتعاقدين ، كما أن الظاهر ثبوت جميع الخيارات - الآتية إن شاء الله تعالى - على نحو ثبوتها في البيع العقدي حتى ما يتوقف منها على اشتراطه على كلام سيأتي في المسألة ( 59 ) . مسألة 58 : الظاهر جريان المعاطاة في غير البيع من سائر المعاملات بل الايقاعات إلا في موارد خاصة ، كالنكاح والطلاق والنذر واليمين ، والظاهر جريانها في الرهن والوقف أيضا . مسألة 59 : في قبول البيع المعاطاتي للشرط سواء أكان شرط خيار في مدة معينة ، أم شرط فعل ، أم غيرهما : اشكال ، وإن كان القبول لا يخلو من وجه ، فلو أعطى كل منهما ماله إلى الآخر قاصدين البيع ، وقال أحدهما في حال التعاطي : جعلت لي الخيار إلى سنة - مثلا - وقبل الآخر صح شرط الخيار ، وكان البيع خياريا ، وكذا إذا ذكر الشرط في المقاولة ووقع التعاطي مبنيا عليه .