السيد السيستاني
220
منهاج الصالحين
به في ذلك ، ولو التقطها في منزل السفر جاز له السفر بها والتعريف بها في بلد المسافرين وقوافلهم . مسألة 784 : يعتبر في التعريف أن يكون على نحو لو سمعه المالك لاحتمل - احتمالا معتدا به - أن يكون المال المعثور عليه له ، وهذا يختلف بحسب اختلاف الموارد ، فقد يكفي أن يقول : ( من ضاع له شئ أو مال ) وقد لا يكفي ذلك بل لا بد أن يقول : ( من ضاع له ذهب ) أو نحوه ، وقد لا يكفي هذا أيضا بل يلزم إضافة بعض الخصوصيات إليه كأن يقول : ( من ضاع له قرط ذهب ) مثلا ، ولكن يجب على كل حال الاحتفاظ بابهام اللقطة ، فلا يذكر جميع صفاتها حتى لا يتعين ، بل الأحوط عدم ذكر ما لا يتوقف عليه التعريف . مسألة 785 : لو ادعى اللقطة أحد وعلم صدقه وجب دفعها إليه ، وإلا سئل عن أوصافها وعلاماتها ، فإذا توافقت الصفات والعلائم التي ذكرها مع الخصوصيات الموجودة فيها وحصل الاطمينان بأنها له - كما هو الغالب - أعطيت له ، ولا يعتبر أن يذكر الأوصاف التي لا يلتفت إليها المالك غالبا ، وأما مع عدم حصول الاطمينان فلا يجوز دفعها إليه ، ولا يكفي فيه مجرد التوصيف بل لا يكفي حصول الظن أيضا . مسألة 786 : إذا شهدت البينة بأن مالك اللقطة فلان وجب دفعها إليه وسقط التعريف سواء أكان ذلك قبل التعريف أم في أثنائه أم بعده ، نعم إذا كان ذلك بعد التصدق بها ولم يرض المالك بالصدقة ضمنها كما تقدم . مسألة 787 : إذا التقط شيئا وبعد ما صار في يده ادعاه شخص حاضر وقال : ( إنه مالي ) يشكل دفعه إليه بمجرد دعواه بل يحتاج إلى الاثبات ، إلا إذا كان بحيث يصدق عرفا أنه تحت يده فيحكم بكون ملكا له ويجب دفعه إليه . مسألة 788 : إذا وجد مقدارا من الأوراق النقدية مثلا وأمكن معرفة صاحبها بسبب بعض الخصوصيات التي هي فيها مثل العدد الخاص والزمان