السيد السيستاني

205

منهاج الصالحين

كالعين المستأجرة ، وأما إعارته لعدد غير محدود كما إذا قال : ( أعرت هذا الشئ لكل الناس ) فالظاهر عدم صحتها نعم تصح إباحته كذلك . مسألة 727 : يعتبر في العين المستعارة كونها مما يمكن الانتفاع بها منفعة محللة مع بقاء عينها كالعقارات والدواب والثياب والكتب والأمتعة والحلي وكلب الصيد والحراسة وأشباه ذلك ، فلا يجوز إعارة ما لا ينتفع به إلا باتلافه كالخبز والدهن والأشربة وأشباهها ، كما لا يجوز إعارة ما تنحصر منافعه المتعارفة في الحرام - كآلات اللهو المحرم والقمار - لينتفع به في ذلك ، ولا تجوز إعارة آنية الذهب والفضة للأكل والشرب بل ولا لغيرهما من الاستعمالات على الأحوط ، ولا يبعد جواز إعارتها للزينة . مسألة 728 : تصح إعارة الشاة للانتفاع بلبنها وصوفها وإعارة الفحل للتلقيح . مسألة 729 : تصح الإعارة للرهن وليس للمالك حينئذ ابطاله وأخذ ماله من المرتهن ، كما ليس له مطالبة الراهن بالفك إذا كان الدين مؤجلا إلا عند حلول الأجل وأما في غيره فيجوز له ذلك مطلقا . مسألة 730 : إذا لم يفك الرهن جاز للمرتهن بيعه كما يبيع ما كان ملكا لمن عليه الدين - على تفصيل يأتي في محله - ويضمنه المستعير لمالكه بما بيع به لو بيع بالقيمة أو بالأكثر وبقيمته تامة لو بيع بالأقل من قيمته ، وفي ضمان الراهن العين لو تلفت بغير فك اشكال والظاهر عدم الضمان إلا مع اشتراطه . مسألة 731 : لا يشترط تعيين العين المستعارة عند الإعارة ، فلو قال : ( أعرني إحدى دوابك ) فقال : ( ادخل الإصطبل وخذ ما شئت منها ) صحت العارية . مسألة 732 : العين التي تعلقت بها العارية إن انحصرت جهة الانتفاع