السيد السيستاني
197
منهاج الصالحين
مسألة 702 : يجب رد الوديعة عند المطالبة في أول وقت الامكان وإن كان المودع كافرا محترم المال ، بل وإن كان حربيا مباح المال فإنه يحرم خيانته ولا يصح تملك وديعته ولا بيعها على الأحوط ، والذي هو الواجب عليه رفع يده عنها والتخلية بين المالك وبينها لا نقلها إلى المالك ، فلو كانت في صندوق مقفل أو بيت مغلق ففتحهما عليه فقال ها هي وديعتك خذها فقد أدى ما هو تكليفه وخرج عن عهدته ، كما أن الواجب عليه مع الامكان الفورية العرفية ، فلا يجب عليه الركض ونحوه والخروج من الحمام فورا وقطع الطعام والصلاة وإن كانت نافلة ونحو ذلك ، وهل يجوز له التأخير ليشهد عليه ؟ قولان أقواهما ذلك إذا كان من معرض المطالبة بها بعد ذلك سواء أكان الايداع مع الاشهاد أم لا ، هذا إذا لم يرخص المودع في التأخير وعدم الاسراع والتعجيل ، وإلا فلا اشكال في عدم وجوب المبادرة . مسألة 703 : لو أودع اللص ما سرقه عند أحد لا يجوز له رده عليه مع الامكان ، بل يكون أمانة شرعية في يده ، فيجب عليه ايصاله إلى صاحبه أو اعلامه به إن عرفه وإلا عرف به ، فإن يأس من الوصول إليه تصدق به عنه ، والأحوط أن يكون ذلك بإجازة الحاكم الشرعي ، ولو صادف فوجد المالك ولم يرض بالتصدق ضمنه له على الأحوط . مسألة 704 : كما يجب رد الوديعة عند مطالبة المالك يجب ردها إذا خاف عليها من تلف أو سرق أو عيب ونحو ذلك ، فإن أمكن ايصالها إلى المالك أو وكيله الخاص أو العام أو اعلامه بذلك تعين ، وإلا فليوصلها إلى الحاكم الشرعي أو يعلمه بالحال لو كان قادرا على حفظها ، ولو فقد الحاكم أو لم يكن متمكنا من حفظها بسبب من الأسباب أودعها - مع أن الاستيذان من الحاكم على تقدير وجوده - عند ثقة أمين متمكن من حفظها .