السيد السيستاني
193
منهاج الصالحين
والقصد فلا يجوز استقلال الصبي بايداع ماله عند آخر وإن كان مميزا وأذن وليه في ذلك ، كما لا يصح استيداعه مطلقا ، نعم يجوز أن يودع الطفل المميز مال غيره بإذنه كما مر نظيره في البيع ، ويعتبر في المودع أيضا أن لا يكون سفيها ولا محجورا عليه لفلس إلا إذا لم تكن الوديعة من أمواله التي حجر عليها ، كما يعتبر في الودعي أن لا يكون محجورا عليه في ماله لسفه أو فلس إذا كانت صيانة الوديعة وحفظها تتوقف على التصرفات الناقلة أو المستهلكة فيه . مسألة 688 : لا يجوز تسلم ما يودعه الصبي من أمواله ومن أموال غيره بدون إذن مالكه ، فإن تسلمه الودعي ضمنه ووجب رد مال الطفل إلى وليه ، ورد مال الغير إلى مالكه ، نعم لو خيف على ما في يد الطفل من التلف والهلاك جاز أخذه منه حسبة ووجب رده إلى الولي أو المالك ولا يضمنه الآخذ حينئذ من دون تعد أو تفريط . مسألة 689 : إذا أودع عند الصبي أو المجنون مالا لم يضمناه بالتلف ، بل ولا بالاتلاف إذا لم يكونا مميزين ، وإلا ضمناه بالاتلاف ولا يضمنانه بمجرد القبض ، وفي ضمانهما بالتفريط والاهمال اشكال والأظهر عدم الضمان . مسألة 690 : يجب على الودعي حفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها به ووضعها في الحرز الذي يناسبها كالصندوق المقفل للثوب والدراهم والحلي ونحوها والاصطبل المضبوط بالغلق للدابة ، وبالجملة حفظها في محل لا يعد معه عند العرف مضيعا ومفرطا وخائنا ، حتى فيما إذا علم المودع بعدم وجود حرز مناسب لها عند الودعي فيجب عليه بعدما قبل الاستيداع تحصيله مقدمة للحفظ الواجب عليه ، وكذا يجب عليه القيام بجميع ماله دخل في صونها من التعيب أو التلف كالثوب ينشره في