السيد السيستاني

17

منهاج الصالحين

يأخذ منه مثل أحدهم أو أقل أو أكثر على حسب ما فهم من الإذن ، وإن فهم الإذن في أصل الأخذ دون مقداره جاز له أن يأخذ بمقدار ما يعطيه لغيره . مسألة 42 : جوائز الظالم حلال ، وإن علم اجمالا أن في ماله حراما ، وكذا كل ما كان في يده يجوز أخذه منه وتملكه والتصرف فيه بإذنه ، إلا أن يعلم أنه غصب ، فلو أخذ منه - حينئذ وجب رده إلى مالكه ، إن عرف بعينه ، فإن جهل وتردد بين جماعة محصورة أعلمهم بالحال فإن ادعاه أحدهم وأقره عليه الباقي أو اعترفوا أنه ليس لهم سلمه إليه ، وإن ادعاه أزيد من واحد فإن تراضوا بصلح أو نحوه فهو ، وإلا تعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى ، وإن أظهر الجميع جهلهم بالحال وامتنعوا عن التراضي بينهم فالأظهر لزوم العمل بالقرعة والأحوط تصدي الحاكم الشرعي أو وكيله لاجرائها . وإن تردد المالك بين جماعة غير محصورة تصدق به عنه مع الإذن من الحاكم الشرعي على الأحوط لزوما إن كان يائسا عن معرفته ، وإلا وجب الفحص عنه وإيصاله إليه . مسألة 43 : يكره احتراف بعض المعاملات كبيع الصرف ، وبيع الأكفان ، وبيع الطعام ، كما يكره أن يكون الانسان جزارا أو حجاما ، ولا سيما مع الشرط بأن يشترط أجرة ، ويكره أيضا التكسب بضراب الفحل ، بأن يؤجره لذلك ، أو بغير إجارة بقصد العوض ، أما لو كان بقصد المجانية فلا بأس بما يعطى بعنوان الهدية . مسألة 44 : لا يجوز بيع أوراق اليانصيب ، فإذا كان الاعطاء بقصد البدلية عن الفائدة المحتملة فالمعاملة باطلة ، وأما إذا كان الاعطاء مجانا كما إذا كان بقصد الاشتراك في مشروع خيري فلا بأس به ، وعلى كلا التقديرين فالمال المعطى لمن أصابت القرعة باسمه إذا كان المتصدي لها شركة غير أهلية من المال المجهول مالكه ، لا بد من مراجعة الحاكم الشرعي لاصلاحه .