السيد السيستاني
157
منهاج الصالحين
مسألة 561 : الجعالة لا تقتضي وجوب إتمام العمل على العامل إذا شرع فيه ، نعم قد تقتضيه لجهة أخرى ، كما إذا أوجب تركه الاضرار بالجاعل أو من يكون له العمل ، كأن يقول : ( كل من عالج عيني فله كذا ) فشرع الطبيب بإجراء عملية في عينه ، بحيث لو لم يتمها لتعيبت عينه فيجب عليه الاتمام . مسألة 562 : لا يستحق العامل شيئا من العوض إذا لم يتم العمل الذي جعل بإزائه ، فإذا جعل العوض على رد الدابة الشاردة إليه مثلا فجاء بها إلى البلد ولم يوصلها إليه لم يستحق شيئا ، وكذا لو جعل العوض على مثل خياطة الثوب فخاط بعضه ولم يكمله ، نعم لو جعله موزعا على إجزاء العمل من دون ترابط بينها في الجعل استحق العامل منه بنسبة ما أتى به من العمل . مسألة 563 : إذا تنازع العامل والمالك في الجعل وعدمه أو في تعيين المجعول عليه أو القدر المجعول عليه أو في سعي العامل كان القول قول المالك بيمينه ما لم يكن مخالفا للظاهر . مسألة 564 : إذا تنازع العامل والجاعل في تعيين الجعل فالأظهر أنه مع التنازع في قدره يكون القول قول مدعي الأقل بيمينه بشرط عدم كونه مخالفا للظاهر ، ومع التنازع في جنسه يكون القول قول الجاعل بيمينه - بالشرط المذكور - في نفي دعوى العامل ، وتجب عليه التخلية بين ما يدعيه للعامل وبينه . مسألة 565 : عقد التأمين للنفس أو المال - سيكورته - من العقود المستحدثة الصحيحة وقد ذكرنا أحكامه في رسالة ( مستحدثات المسائل ) وبالإضافة إلى ذلك يمكن تخريجه على بعض العقود الأخرى فتترتب عليه أحكام ذلك البعض ، كأن يكون بعنوان الهبة المشروطة فيدفع المؤمن له مقدارا من المال هبة ويشترط على المتهب أنه على تقدير حدوث حادثة نص عليها في