السيد السيستاني

142

منهاج الصالحين

أو قبل ادراكه بطلت المزارعة ، وإذا غرق بعضها تخير المالك والعامل في الباقي بين الفسخ والامضاء ، وهكذا الحال في طرو سائر الموانع القهرية عن زراعة الأرض . مسألة 506 : يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصة من حصته لمن شاركه بحيث كأنهما معا طرف للمالك ، كما أنه يجوز أن يزارع غيره بحيث يكون الزارع الثاني كأنه هو الطرف للمالك لكن لا بد أن تكون حصة المالك محفوظة ، فإذا أنت المزارعة الأولى بالنصف لم يجز أن تجعل المزارعة الثانية بالثلث للمالك والثلثين للعامل ، نعم يجوز أن يجعل حصة الزارع الثاني أقل من حصة الزارع في المزارعة الأولى ، فيأخذ الزارع الثاني حصته والمالك حصته وما بقي يكون للزارع في المزارعة الأولى ، مثلا إذا كانت المزارعة الأولى بالنصف وجعل حصة الزارع في المزارعة الثانية الربع كان للمالك نصف الحاصل وللزارع الثاني الربع ويبقى الربع للزارع في المزارعة الأولى ، ولا فرق في ذلك كله بين أن يكون البذر في المزارعة الأولى على المالك أو على العامل ، ولو جعل في الأولى على العامل يجوز في الثانية أن يجعل على المزارع أو على الزارع ، ولا يشترط في صحة التشريك في المزارعة ولا في ايقاع المزارعة الثانية إذن المالك نعم لا يجوز تسليم الأرض إلى الغير إلا بإذنه ، كما أنه لو شرط عليه المالك أن يباشر بنفسه بحيث لا يشاركه غيره ولا يزارعه - أو كان ذلك غير متعارف خارجا بحيث أغنى عن التصريح باشتراط عدمه - كان هو المتبع . مسألة 507 : يصح عقد المزارعة بين أكثر من اثنين بأن تكون الأرض من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع ، وكذا الحال إذا وقع العقد بين جماعة على النحو المذكور لا بعنوان المزارعة . مسألة 508 : لا فرق في صحة عقد المزارعة بين أن يكون البذر من