السيد السيستاني

137

منهاج الصالحين

كتاب المزارعة المزارعة هي : ( الاتفاق بين مالك التصرف في الأرض والزارع على زرع الأرض بحصة من حاصلها ) . مسألة 492 : يعتبر في المزارعة أمور : ( الأول ) : الايجاب من المالك والقبول من الزارع بكل ما يدل على تسليم الأرض للزراعة وقبول الزارع لها من لفظ كقول المالك للزارع مثلا ( سلمت إليك الأرض لتزرعها ) فيقول الزارع ( قبلت ) أو فعل دال على تسليم الأرض للزارع وقبول الزارع لها من دون كلام ، ولا يعتبر في صيغتها العربية والماضوية كما لا يعتبر تقديم الايجاب على القبول ولا يعتبر أن يكون الايجاب من المالك والقبول من الزارع بل يجوز العكس . ( الثاني ) : أن يكون كل من المالك والزارع بالغا وعاقلا ومختارا وغير محجور عليه لسفه أو فلس ، نعم لا بأس أن يكون الزارع محجورا عليه لفلس إذا لم تستلزم المزارعة تصرفه في أمواله التي حجر عليها . ( الثالث ) : أن يجعل لكل منهما نصيب من الحاصل وأن يكون محددا بالكسور كالنصف والثلث ، فلو لم يجعل لأحدهما نصيب أصلا ، أو عين له مقدار معين كعشرة أطنان ، أو جعل نصيبه ما يحصد في الأيام العشرة الأولى من الحصاد والبقية للآخر لم تصح المزارعة . ( الرابع ) : أن يجعل الكسر مشاعا في جميع حاصل الأرض - على الأحوط - وإن كان الأظهر عدم اعتبار ذلك ، فلا بأس أن يشترط اختصاص أحدهما بنوع - كالذي يحصد أولا - والآخر بنوع آخر فلو قال المالك ( ازرع ولك النصف الأول من الحاصل ، أو النصف الحاصل من القطعة الكذائية )