السيد السيستاني

107

منهاج الصالحين

ولا بد في الأولين من تعيين الزمان ، فإذا استأجر الدار للسكنى سنة ، والسيارة للركوب فرسخا من دون تعيين الزمان ، بطلت الإجارة ، إلا أن تكون قرينة على التعيين كالاطلاق الذي هو قرينة على التعجيل . مسألة 373 : لا يعتبر تعيين الزمان في الإجارة على الخياطة ونحوها من الأعمال ، فيجب الاتيان به متى طالب المستأجر ، هذا إذا لم تختلف الأغراض باختلاف الأزمنة التي يقع فيها العمل ، وإلا فلا بد من تعيين الزمان فيه أيضا . ( شرائط الأجرة ) يعتبر في الأجرة معلوميتها ، فإذا كانت من المكيل أو الموزون أو المعدود لا بد من معرفتها بالكيل والوزن أو العد ، وما يعرف منها بالمشاهدة لا بد من مشاهدته أو وصفه على نحو ترتفع الجهالة . ويجوز أن تكون الأجرة عينا خارجية أو كليا في الذمة ، أو عملا أو منفعة أو حقا قابلا للنقل والانتقال كحق التحجير . مسألة 374 : إذا استأجر سيارة للحمل فلا بد من تعيين الحمل ، وإذا استأجر دراجة للركوب فلا بد من تعيين الراكب ، وإذا استأجر ماكنة لحرث جريب من الأرض فلا بد من تعيين الأرض . نعم إذا كان اختلاف الراكب أو الحمل أو الأرض لا يوجب اختلافا في الأغراض النوعية لم يجب التعيين . مسألة 375 : إذا قال آجرتك الدار شهرا أو شهرين أو قال أجرتك كل شهر بدرهم مهما أقمت فيها بطلت الإجارة ، وإذا قال : آجرتك شهرا بدرهم فإن زدت فبحسابه صح في الشهر الأول وبطل في غيره ، هذا إذا كان بعنوان الإجارة ، أما إذا كان بعنوان الجعالة بأن يجعل المنفعة لمن يعطيه درهما أو كان من قبيل الإباحة بالعوض بأن يبيح المنفعة لمن يعطيه درهما فلا بأس .