السيد محمد الروحاني

9

منهاج الصالحين

باعتقاد تأثيرها في الحوادث ، على وجه ينافي الاعتقاد بالدين . ( مسألة 25 ) الغش حرام ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من غش أخاه المسلم نزع الله بركة رزقه ، وسد عليه معيشته ووكله إلى نفسه " ويكون الغش باخفاء الأدنى في الأعلى ، كمزج الجيد بالردئ ، وبإخفاء غير المراد في المراد ، كمزج الماء باللبن ، وبإظهار الصفة الجيدة مع أنها مفقودة واقعا ، مثل رش الماء على بعض الخضروات ليتوهم أنها جديدة وبإظهار الشئ على خلاف جنسه ، مثل طلي الحديد بماء الفضة أو الذهب ليتوهم أنه فضة أو ذهب وقد يكون بترك الاعلام مع ظهور العيب وعدم خفائه ، كما إذا أحرز البائع اعتماد المشتري عليه في عدم إعلامه بالعيب فاعتقد أنه صحيح ولم ينظر في المبيع ليظهر له عيبه ، فإن عدم إعلام البائع بالعيب - مع اعتماد المشتري عليه - غش له . ( مسألة 26 ) الغش - وإن حرم - لا تفسد المعاملة به ، لكن يثبت الخيار للمغشوش ، إلا في بيع المطلي بماء الذهب أو الفضة ، فإنه يبطل فيه البيع ، ويحرم الثمن على البائع ، وكذا أمثاله مما كان الغش فيه موجبا لاختلاف الجنس . ( مسألة 27 ) لا تصح الإجارة على العبادات التي لا تشرع إلا أن يأتي بها الأجير عن نفسه مجانا ، واجبة كانت أو مستحبة ، عينية كانت أو كفائية ، فلو استأجر شخصا على فعل الفرائض اليومية أو نوافلها ، أو صوم شهر رمضان ، أو حجة الاسلام ، أو تغسيل الأموات أو تكفينهم أو الصلاة عليهم ، أو غير ذلك من العبادات الواجبة أو المستحبة لم تصح الإجارة ، إذا كان المقصود أن يأتي بها الأجير عن نفسه ، نعم لو استأجره على أن ينوب عن غيره في عبادة من صلاة أو غيرها - إذا كان مما تشرع فيه النيابة - جاز ، وكذا لو استأجره على الواجب - غير العبادي - كوصف الدواء للمريض ، أو العلاج له ، أو نحو ذلك فإنه يصح ، وكذا لو