السيد محمد الروحاني
40
منهاج الصالحين
ويتحقق فيما إذا باع سلعة ولم يقبض الثمن ولم يسلم المبيع حتى يجئ المشتري بالثمن فإنه يلزم البيع ثلاثة أيام ، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحق بالسلعة وإلا فللبائع فسخ البيع ولو تلفت السلعة كانت من مال البائع سواء أكان التلف في الثلاثة أم بعدها ، حال ثبوت الخيار وبعد سقوطه . ( مسألة 132 ) الظاهر أن قبض بعض الثمن كلا قبض ، وكذا قبض بعض المبيع . ( مسألة 133 ) المراد بالثلاثة أيام : الأيام البيض ، ويدخل فيها الليلتان المتوسطتان دون غيرهما ، ويجزي في اليوم الملفق كما تقدم في مدة خيار الحيوان . ( مسألة 134 ) يشترط في ثبوت الخيار المذكور عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين وإلا فلا خيار . ( مسألة 135 ) لا إشكال في ثبوت الحكم المذكور فيما لو كان المبيع شخصيا ، وفي ثبوته إذا كان كليا في الذمة قولان ، فالأحوط وجوبا عدم الفسخ بعد الثلاثة إلا برضى الطرفين . ( مسألة 136 ) ما يفسده المبيت مثل بعض الخضر والبقول واللحم في بعض الأوقات يثبت الخيار فيه عند دخول الليل ، فإذا فسخ جاز له أن يتصرف في المبيع كيف يشاء ، ويختص هذا الحكم بالمبيع الشخصي . ( مسألة 137 ) يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد الثلاثة ، وفي سقوطه بإسقاطه قبلها ، وباشتراط سقوطه في ضمن العقد إشكال ، والأظهر السقوط ، والظاهر عدم سقوطه ببذل المشتري الثمن بعد الثلاثة قبل فسخ البائع ولا بمطالبة البائع للمشتري بالثمن ، نعم الظاهر سقوطه بأخذه الثمن منه بعنوان الجري على المعاملة لا بعنوان العارية أو الوديعة ، ويكفي ظهور الفعل في ذلك ولو بواسطة بعض