السيد محمد الروحاني
26
منهاج الصالحين
أو مشاهدا تابعة للمتعارف . ( مسألة 84 ) يكفي في معرفة التقدير إخبار البائع بالقدر ، كيلا أو وزنا أو عدا ، ولا فرق بين عدالة البائع وفسقه ، والأحوط اعتبار حصول اطمئنان المشتري بإخباره ، ولو تبين الخلاف بالنقيصة كان المشتري بالخيار في الفسخ والامضاء بتمام الثمن ، ولو تبينت الزيادة كان البائع بالخيار بين الفسخ والامضاء بتمام المبيع ، وقيل : يرجع المشتري على البائع بثمن النقيصة في الأول وتكون الزيادة للبائع في الثاني ، وهو ضعيف . ( مسألة 85 ) لا بد في مثل القماش والأرض ونحوهما - مما يكون تقديره بالمساحة دخيلا في زيادة القيمة - معرفة مقداره ، ولا يكتفي في بيعه بالمشاهدة إلا إذا كانت المشاهدة رافعة للغرر ، كما هو الغالب في بيع الدور والفرش ونحوهما . ( مسألة 86 ) إذا اختلفت البلدان في تقدير شئ ، بأن كان موزوتا في بلد ، ومعدودا في آخر ، ومكيلا في ثالث ، فالظاهر أن المدار في التقدير بلد المعاملة ، ولكن يجوز البيع بالتقدير الآخر أيضا إذا لم يكن فيه غرر . ( مسألة 87 ) قد يؤخذ الوزن شرطا في المكيل أو المعدود ، أو الكيل شرطا في الموزون ، مثل أن يبيعه عشرة أمنان من الدبس ، بشرط أن يكون كيلها صاعا ، فيتبين أن كيلها أكثر من ذلك لرقة الدبس ، أو يبيعه عشرة أذرع من قماش ، بشرط أن يكون وزنها ألف مثقال ، فيتبين أن وزنها تسعمائة ، لعدم إحكام النسج ، أو يبيعه عشرة أذرع من الكتان بشرط أن يكون وزنه مائة مثقال ، فيتبين أن وزنه مائتا مثقال لغلظة خيوطه ونحو ذلك ، مما كان التقدير فيه ملحوظا صفة كمال للمبيع لا مقوما له ، والحكم أنه مع التخلف بالزيادة أو النقيصة يكون الخيار للمشتري ، لتخلف الوصف ، فإن أمضى العقد كان عليه تمام الثمن ، والزيادة