السيد محمد الروحاني

14

منهاج الصالحين

أحدهما عنه ، أو علم بعدم تماميتها بينهما فلا كراهة ، وكذا لو كان البيع مبنيا على المزايدة ، وأن يتوكل بعض أهل البلد لمن هو غريب عنها بل الأحوط استحبابا تركه ، وتلقي الركبان الذين يجلبون السلعة ، وحده إلى ما دون أربعة فراسخ ، فلو بلغ أربعة فراسخ فلا كراهة ، وكذا لو اتفق ذلك بلا قصد ، والظاهر عموم الحكم لغير البيع من المعاملات ، كالصلح والإجارة ونحوهما . ( مسألة 45 ) يحرم الاحتكار ، وهو : حبس السلعة والامتناع من بيعها لانتظار زيادة القيمة ، مع حاجة المسلمين إليها ، وعدم وجود الباذل لها ، والظاهر اختصاص الحكم بالحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت لا غير ، وإن كان الأحوط - استحبابا - إلحاق الملح بها ، بل كل ما يحتاج إليه عامة المسلمين من الملابس والمساكن والمراكب وغيرها . ويجبر المحتكر على البيع في الاحتكار المحرم ، من دون أن يعين له السعر ، نعم إذا كان السعر الذي اختاره مجحفا بالعامة أجبر على الأقل منه .