السيد الخوئي
90
تكملة منهاج الصالحين
هذا فلو اقتص من الجاني ثم سرت الجناية فمات المجني عليه ، كان لوليه أخذ الدية من الجاني فيما إذا لم يكن القتل مقصودا ، ولم تكن الجناية مما يقتل غالبا وإلا كان له قتل الجاني أو أخذ الدية منه فإن قتله كان عليه دية جرحه . ( مسألة 170 ) : كيفية القصاص في الجروح هي أن يحفظ الجاني من الاضطراب حال الاستيفاء ، ثم يقاس محل الشجة بمقياس ويعلم طرفاه في موضع الاقتصاص من الجاني ثم يشرع في الاقتصاص من إحدى العلامتين إلى العلامة الأخرى . ( مسألة 171 ) : يجب تأخير القصاص في الأطراف عن شدة البرد أو الحر إذا كان في معرض السراية ، وإلا جاز . ( مسألة 172 ) : المشهور اعتبار كون آلة القصاص من الحديد ودليله غير ظاهر فالظاهر عدم الاعتبار . ( مسألة 173 ) : إذا كانت مساحة الجراحة في عضو المجني عليه تستوعب عضو الجاني وتزيد عليه لصغره ، لم يجز له أن يقتص من عضوه الآخر عوضا عن الزائد ، بل يجب عليه الاقتصاص على ما يتحمل ذلك العضو ، ويرجع في الزائد إلى الدية بالنسبة . وكذا الحال إذا كان عضو المجني عليه صغيرا واستوعبته الجناية ولم تستوعب عضو الجاني ، فيقتصر في الاقتصاص على مقدار مساحة الجناية . ( مسألة 174 ) : لو قطع عضوا من شخص كالأذن ، فاقتص المجني عليه من الجاني ، ثم ألصق المجني عليه عضوه المقطوع بمحله ، فالتحم وبرئ جاز للجاني إزالته وكذلك الحال في العكس . ( مسألة 175 ) : لو قطعت أذن شخص مثلا ، ثم ألصقها المجني عليه قبل الاقتصاص من الجاني والتحمت ، فهل يسقط به حق الاقتصاص ؟ المشهور عدم السقوط ، ولكن الأظهر هو السقوط وانتقال الأمر إلى الدية .