السيد الخوئي

62

تكملة منهاج الصالحين

( مسألة 15 ) : لو حفر بئرا فسقط فيها آخر بدفع ثالث فالقاتل هو الدافع دون الحافر . ( مسألة 16 ) : لو أمسكه وقتله آخر قتل القاتل وحبس الممسك مؤبدا حتى يموت بعد ضرب جنبيه ويجلد كل سنة خمسين جلدة . ولو اجتمعت جماعة على قتل شخص فأمسكه أحدهم وقتله آخر ونظر إليه ثالث فعلى القاتل القود وعلى الممسك الحبس مؤبدا حتى الموت وعلى الناظر أن تفقأ عيناه . ( مسألة 17 ) : لو أمر غيره بقتل أحد ، فقتله ، فعلى القاتل القود وعلى الآمر الحبس مؤبدا إلى أن يموت ولو أكرهه على القتل فإن كان ما توعد به دون القتل فلا ريب في عدم جواز القتل ، ولو قتله - والحال هذه - كان عليه القود وعلى المكره الحبس المؤبد وإن كان ما توعد به هو القتل ، فالمشهور أن حكمه حكم الصورة الأولى ، ولكنه مشكل ولا يبعد جواز القتل عندئذ ، وعلى ذلك فلا قود ولكن عليه الدية وحكم المكره بالكسر في هذه الصورة حكمه في الصورة الأولى هذا إذا كان المكره بالفتح بالغا عاقلا . وأما إذا كان مجنونا أو صبيا غير مميز ، فلا قود على المكره ولا على الصبي نعم على عاقلة الصبي الدية وعلى المكره الحبس مؤبدا . ( مسألة 18 ) : المشهور جريان الحكم المذكور فيما لو أمر السيد عبده بقتل شخص فقتله ، ولكنه مشكل ، بل لا يبعد أن يقتل السيد الآمر ويحبس العبد . ( مسألة 19 ) : لو قال أقتلني فقتله فلا ريب في أنه قد ارتكب محرما وهل يثبت القصاص عندئذ أم لا ؟ وجهان : الأظهر ثبوته هذا إذا كان القاتل مختارا أو متوعدا بما دون القتل وأما إذا كان متوعدا بالقتل فالحكم فيه كما تقدم . ( مسألة 20 ) : لو أمر شخص غيره بأن يقتل نفسه ، فقتل نفسه فإن كان المأمور صبيا غير مميز ، فعلى الآمر القود وإن كان مميزا أو كبيرا بالغا فقد أثم فلا