السيد الخوئي
6
تكملة منهاج الصالحين
قاضيا منصوبا فالتعيين بيد المدعي . وأما إذا تداعيا فالمرجع في تعيين القاضي عند الاختلاف هو القرعة . ( مسألة 7 ) : يعتبر في القاضي أمور : ( الأول ) : البلوغ ( الثاني ) العقل ( الثالث ) الذكورة ( الرابع ) الإيمان ( الخامس ) طهارة المولد ( السادس ) العدالة ( السابع ) الرشد ( الثامن ) الاجتهاد بل الضبط على وجه ، ولا تعتبر فيه الحرية كما لا تعتبر فيه الكتابة ولا البصر ، فإن العبرة بالبصيرة . ( مسألة 8 ) : كما أن للحاكم أن يحكم بين المتخاصمين بالبينة وبالإقرار وباليمين كذلك له أن يحكم بينهما بعلمه ولا فرق في ذلك بين حق الله وحق الناس ، نعم لا يجوز إقامة الحد قبل مطالبة صاحب الحق ، وإن كان قد علم الحاكم بموجبه ، على ما يأتي . ( مسألة 9 ) : يعتبر في سماع الدعوى أن تكون على نحو الجزم ، ولا تسمع إذا كانت على نحو الظن أو الاحتمال . ( مسألة 10 ) : إذا ادعى شخص مالا على آخر ، فالآخر لا يخلو من أن يعترف له أو ينكر عليه أو يسكت : بمعنى أنه لا يعترف ولا ينكر فهنا صور ثلاث : ( الأولى ) - اعتراف المدعى عليه فيحكم الحاكم على طبقه ويؤخذ به . ( الثانية ) - انكار المدعى عليه فيطالب المدعي بالبينة فإن أقامها حكم على طبقها وإلا حلف المنكر ، فإن حلف سقطت الدعوى ولا يحل للمدعي - بعد حكم الحاكم - التقاص من مال الحالف . نعم لو كذب الحالف نفسه جاز للمدعي مطالبته بالمال فإن امتنع حلت له المقاصة من أمواله . ( الثالثة ) - سكوت المدعى عليه ، فيطالب المدعي بالبينة فإن لم يقمها ألزم الحاكم المدعى عليه بالحلف إذا رضي به المدعي وطلبه فإن حلف فهو ، وإلا فيرد