السيد الخوئي
32
تكملة منهاج الصالحين
كتاب الحدود الحدود وأسبابها . وهي ستة عشرة : الأول - الزنا ويتحقق ذلك بايلاج الانسان حشفة ذكره في فرج امرأة محرمة عليه أصالة من غير عقد ولا ملك ولا شبهة . ولا فرق في ذلك بين القبل والدبر فلو عقد على امرأة محرمة كالأم والأخت وزوجة الولد وزوجة الأب ونحوها جاهلا بالموضوع أو بالحكم ، فوطأها سقط عنه الحد ، وكذلك في كل موضع كان الوطء شبهة ، كمن وجد على فراشه امرأة فاعتقد أنها زوجته ووطأها . وإن كانت الشبهة من أحد الطرفين دون الطرف الآخر سقط الحد عن المشتبه خاصة دون غيره ، فلو تشبهت امرأة لرجل بزوجته فوطأها ، فعليها الحد دونه . ( مسألة 134 ) : المراد بالشبهة الموجبة لسقوط الحد هو الجهل عن قصور أو تقصير في المقدمات مع اعتقاد الحلية حال الوطء وأما من كان جاهلا بالحكم عن تقصير وملتفتا إلى جهله حال العمل ، حكم عليه بالزنا وثبوت الحد . ( مسألة 135 ) : يشترط في ثبوت الحد أمور : ( الأول ) : البلوغ ، فلا حد على الصبي ( الثاني ) - الاختيار ، فلا حد على المكره ونحوه ( الثالث ) - العقل فلا حد على المجنون . ( مسألة 136 ) : إذا ادعت المرأة الاكراه على الزنا قبلت . ( مسألة 137 ) : يثبت الزنا بالاقرار وبالبينة ، ويعتبر في المقر العقل والاختيار والحرية ، فلو أقر عبد به ، فإن صدقه المولى ثبت باقراره وإلا لم يثبت ، نعم لو انعتق العبد وأعاد اقراره ، كان اقراره حجة عليه . ويثبت به الزنا وتترتب عليه أحكامه . ( مسألة 138 ) : لا يثبت حد الزنا إلا بالاقرار أربع مرات فلو أقر به كذلك ، أجرى عليه الحد ، وإلا فلا .