السيد الخوئي
12
تكملة منهاج الصالحين
( مسألة 44 ) : تتصور القسمة في الأعيان المشتركة غير المتساوية الأجزاء على صور : ( الأولى ) - أن يتضرر الكل بها ( الثانية ) - أن يتضرر البعض دون بعض . ( الثالثة ) - أن لا يتضرر الكل ، فعلى الأولى لا تجوز القسمة بالاجبار وتجوز بالتراضي . وعلى الثانية فإن رضي المتضرر بالقسمة فهو وإلا فلا يجوز اجباره عليها وعلى الثالثة يجوز اجبار الممتنع عليها . ( مسألة 45 ) : إذا طلب أحد الشريكين القسمة لزمت إجابته سواء أكانت القسمة قسمة إفراز أم كانت قسمة تعديل . والأول كما إذا كانت العين المشتركة متساوية الأجزاء من حيث القيمة : كالحبوب والأدهان والنقود وما شاكل ذلك والثاني كما إذا كانت العين المشتركة غير متساوية الأجزاء من جهة القيمة : كالثياب والدور والدكاكين والبساتين والحيوانات وما شاكلها ، ففي مثل ذلك لا بد أولا من تعديل السهام من حيث القيمة كأن كان ثوب يسوى دينارا ، وثوبان يسوى كل واحد نصف دينار ، فيجعل الأول سهما والآخران سهما ، ثم تقسم بين الشريكين . وأما إذا لم يمكن القسمة إلا بالرد كما إذا كان المال المشترك بينهما سيارتين تسوى إحداهما ألف دينار مثلا ، والأخرى ألفا وخمسمائة دينار ، ففي مثل ذلك لا يمكن التقسيم إلا بالرد ، بأن يرد من يأخذ الأغلى منهما إلى الآخر مائتين وخمسين دينارا ، فإن تراضيا بذلك فهو ، وإلا بأن طلب كل منهما الأغلى منهما مثلا عينت حصة كل منهما بالقرعة . ( مسألة 46 ) : لو كان المال المشترك بين شخصين غير قابل للقسمة خارجا ، وطلب أحدهما القسمة ولم يتراضيا على أن يتقبله أحدهما ويعطى الآخر حصته من القيمة ، أجبرا على البيع وقسم الثمن بينهما . ( مسألة 47 ) : إذا كان المال غير قابل للقسمة بالافراز أو التعديل وطلب أحد الشريكين القسمة بالرد وامتنع الآخر عنها أجبر الممتنع عليها فإن لم يمكن