السيد الخوئي
8
منهاج الصالحين
السريعة الخارجة عن العادة حرام ، إذا ترتب عليها عنوان محرم كالاضرار بمؤمن ونحوه . ( مسألة 23 ) : الكهانة حرام . وهي : الاخبار عن المغيبات بزعم أنه يخبره بها بعض الجان ، أما إذا كان اعتمادا على بعض الأمارات الخفية فالظاهر أنه لا بأس به إذا اعتقد صحته أو اطمأن به . ( مسألة 24 ) : النجش حرام . وهو : أن يزيد الرجل في ثمن السلعة ، وهو لا يريد شراءها ، بل لأن يسمعه غيره فيزيد لزيادته ، سواء أكان ذلك عن مواطاة مع البائع أم لا . ( مسألة 25 ) : التنجيم حرام . وهو : الاخبار عن الحوادث ، مثل الرخص والغلاء والحر والبرد ونحوها ، استنادا إلى الحركات الفلكية والطوارئ الطارئة على الكواكب ، من الاتصال بينها ، أو الانفصال ، أو الاقتران ، أو نحو ذلك ، باعتقاد تأثيرها في الحادث ، على وجه ينافي الاعتقاد بالدين . ( مسألة 26 ) : الغش حرام . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من غش أخاه المسلم نزع الله بركة رزقه ، وسد عليه معيشته ووكله إلى نفسه " ويكون الغش بإخفاء الأدنى في الأعلى ، كمزج الجيد بالردئ وباخفاء غير المراد في المراد ، كمزج الماء باللبن ، وبإظهار الصفة الجيدة مع أنها مفقودة واقعا ، مثل رش الماء على بعض الخضروات ليتوهم أنها جديدة وبإظهار الشئ على خلاف جنسه ، مثل طلي الحديد بماء الفضة أو الذهب ليتوهم أنه فضة أو ذهب وقد يكون بترك الاعلام مع ظهور العيب وعدم خفائه ، كما إذا أحرز البائع اعتماد المشتري عليه في عدم إعلامه بالعيب فاعتقد أنه صحيح ولم ينظر في المبيع ليظهر له عيبه ، فإن عدم إعلام البائع بالعيب - مع اعتماد المشتري عليه - غش له . ( مسألة 27 ) : الغش وإن حرم لا تفسد المعاملة به ، لكن يثبت الخيار للمغشوش ، إلا في بيع المطلي بماء الذهب أو الفضة ، فإنه يبطل فيه البيع ، ويحرم الثمن على البائع ، وكذا أمثاله مما كان الغش فيه موجبا لاختلاف الجنس .