السيد الخوئي
6
منهاج الصالحين
( مسألة 14 ) : يحرم ولا يصح بيع المصحف الشريف على الكافر على الأحوط ، وكذا يحرم تمكينه منه إلا إذا كان تمكينه لارشاده وهدايته فلا بأس به حينئذ ، والأحوط استحبابا الاجتناب عن بيعه على المسلم فإذا أريدت المعاوضة عليه فلتجعل المعاوضة على الغلاف ونحوه ، أو تكون المعاوضة بنحو الهبة المشروطة بعوض ، وأما الكتب المشتملة على الآيات والأدعية وأسماء الله تعالى ، فالظاهر جواز بيعها على الكافر ، فضلا عن المسلم ، وكذا كتب أحاديث المعصومين ( ع ) كما يجوز تمكينه منها . ( مسألة 15 ) : يحرم بيع العنب أو التمر ليعمل خمرا ، أو الخشب - مثلا - ليعمل صنما ، أو آلة لهو ، أو نحو ذلك سواء أكان تواطؤهما على ذلك في ضمن العقد أم في خارجه ، وإذا باع واشترط الحرام صح البيع وفسد الشرط ، وكذا تحرم ولا تصح إجارة المساكن لتباع فيها الخمر ، أو تحرز فيها ، أو يعمل فيها شئ من المحرمات ، وكذا تحرم ولا تصح إجارة السفن أو الدواب أو غيرها لحمل الخمر ، والثمن والأجرة في ذلك محرمان وأما بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا ، أو إجارة السكن ممن يعلم أنه يحرز فيها الخمر ، أو يعمل بها شيئا من المحرمات من دون تواطئهما على ذلك في عقد البيع أو الإجارة أو قبله ، فقيل أنه حرام وهو أحوط والأظهر الجواز . ( مسألة 16 ) : يحرم تصوير ذوات الأرواح من الانسان والحيوان سواء أكانت مجسمة أم لم تكن ، ويحرم أخذ الأجرة عليه ، أما تصوير غير ذوات الأرواح ، كالشجر وغيره فلا بأس به ، ويجوز أخذ الأجرة عليه ، كما لا بأس بالتصوير الفوتغرافي المتعارف في عصرنا ، ومثله تصوير بعض البدن كالرأس والرجل ونحوهما ، مما لا يعد تصويرا ناقصا ، أما إذا كان كذلك ، مثل تصوير شخص مقطوع الرأس ففيه إشكال ، أما لو كان تصويرا له على هيئة خاصة مثل : تصويره جالسا أو واضعا يديه خلفه أو نحو ذلك مما يعد تصويرا تاما فالظاهر هو الحرمة بل الأمر كذلك فيما إذا كانت الصورة ناقصة ، ولكن النقص