السيد الخوئي
26
منهاج الصالحين
ومنها : ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن المنفعة المعتد بها عرفا ، واللازم حينئذ تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء . ( مسألة 96 ) : ما ذكرناه من جواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في المساجد ، فإنها لا يجوز بيعها على كل حال . نعم يجري في مثل الخانات الموقوفة للمسافرين ، وكتب العلم والمدارس والرباطات الموقوفة على الجهات الخاصة . ( مسألة 97 ) : إذا جاز بيع الوقف ، فإن كان من الأوقاف غير المحتاجة إلى المتولي كالوقف على الأشخاص المعينين لم تحتج إلى إجازة غيرهم ، وإلا فإن كان له متول خاص فاللازم مراجعته ، ويكون البيع بإذنه ، وإلا فالأحوط مراجعة الحاكم الشرعي ، والاستئذان منه في البيع ، كما أن الأحوط أن يشتري بثمنه ملكا ، ويوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأول ، نعم لو خرب بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر ، أو في وقف آخر إذا كان موقوفا على نهج وقف الخراب . وإذا خرب الوقف ولم يمكن الانتفاع به وأمكن بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه فالأحوط : الاقتصار على بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه . ( مسألة 98 ) : لا يجوز بيع الأمة إذا كانت ذات ولد لسيدها ، ولو كان حملا غير مولود ، وكذا لا يجوز نقلها بسائر النوافل ، وإذا مات ولدها جاز بيعها ، كما يجوز بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى ، وفي هذه المسألة فروع كثيرة لم نتعرض لها لقلة الابتلاء بها . ( مسألة 99 ) : لا يجوز بيع الأرض الخراجية . وهي : الأرض المفتوحة عنوة العامرة حين الفتح ، فإنها ملك للمسلمين من وجد ومن يوجد ، ولا فرق بين أن تكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرهما ، وأن لا تكون . بل الظاهر عدم جواز التصرف فيها إلا بإذن الحاكم الشرعي ، إلا أن تكون تحت سلطة السلطان المدعي للخلافة العامة فيكفي الاستئذان منه ، بل في كفاية الاستئذان من الحاكم الشرعي - حينئذ - إشكال ، ولو ماتت الأرض