السيد الخوئي

23

منهاج الصالحين

الفصل الثالث شروط العوضين يشترط في المبيع أن يكون عينا ، سواء أكان موجودا في الخارج أم في الذمة ، وسواء أكانت الذمة ذمة البائع أم غيره ، كما إذا كان له مال في ذمة غيره فباعه لشخص ثالث ، فلا يجوز بيع المنفعة ، كمنفعة الدار ، ولا بيع العمل كخياطة الثوب ، وأما الثمن فيجوز أن يكون عينا أو منفعة أو عملا . ( مسألة 85 ) : المشهور على اعتبار أن يكون المبيع والثمن مالا يتنافس فيه العقلاء ، فكل ما لا يكون مالا كبعض الحشرات لا يجوز بيعه ، ولا جعله ثمنا ، ولكن الظاهر عدم اعتبار ذلك ، وإن كان الاعتبار أحوط . ( مسألة 86 ) : الحقوق مطلقا من قبيل الأحكام ، فكما لا يصح بيعها لا يصح جعلها ثمنا ، نعم في مثل حق التحجير القابل للانتقال يجوز جعل متعلق الحق بما هو كذلك ثمنا ويجوز جعل شئ بإزاء رفع اليد عن الحق ، حتى فيما إذا لم يكن قابلا للانتقال ، وكان قابلا للاسقاط ، كما يجوز جعل الاسقاط ثمنا ، بأن يملك البائع عليه العمل فيجب عليه الاسقاط بعد البيع . ( مسألة 87 ) : يشترط في البيع أن لا يكون غرريا وتكفي المشاهدة فيما تعارف بيعه بالمشاهدة ، ولا تكفي في غير ذلك ، بل لا بد أن يكون مقدار كل من العوضين المتعارف تقديره به عند البيع ، من كيل أو وزن ، أو عد ، أو مساحة معلوما ، ولا بأس بتقديره بغير المتعارف فيه عند البيع ، كبيع المكيل بالوزن ، وبالعكس إذا لم يكن البيع غرريا ، وإذا كان الشئ مما يباع في حال بالمشاهدة ، وفي حال أخرى بالوزن أو الكيل ، كالثمر يباع على الشجر بالمشاهدة وفي المخازن بالوزن ، والحطب محمولا على الدابة بالمشاهدة وفي المخزن بالوزن ، واللبن المخيض يباع في السقاء بالمشاهدة وفي المخازن بالكيل فصحة بيعه مقدرا أو مشاهدا تابعة للمتعارف .