السيد الخوئي

13

منهاج الصالحين

في أبدانهم ، والمحارفين ، وطلب تنقيص الثمن بعد العقد ، والزيادة وقت النداء لطلب الزيادة أما الزيادة بعد سكوت المنادي فلا بأس بها ، والتعرض للكيل أو الوزن أو العد أو المساحة إذا لم يحسنه حذرا من الخطأ ، والدخول في سوم المؤمن ، بل الأحوط تركه . والمراد به الزيادة في الثمن الذي بذله المشتري ، أو بذل مبيع له غير ما بذله البائع ، مع رجاء تمامية المعاملة بينهما ، فلو انصرف أحدهما عنه ، أو علم بعدم تماميتها بينهما فلا كراهة ، وكذا لو كان البيع مبنيا على المزايدة ، وأن يتوكل بعض أهل البلد لمن هو غريب عنها بل الأحوط استحبابا تركه ، وتلقي الركبان الذين يجلبون السلعة وحده إلى ما دون أربعة فراسخ ، فلو بلغ أربعة فراسخ فلا كراهة ، وكذا لو اتفق ذلك بلا قصد . والظاهر عموم الحكم لغير البيع من المعاملة ، كالصلح والإجارة ونحوهما . ( مسألة 46 ) : يحرم الاحتكار وهو : حبس السلعة والامتناع من بيعها ، لانتظار زيادة القيمة ، مع حاجة المسلمين إليها ، وعدم وجود الباذل لها ، والظاهر اختصاص الحكم بالحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت لا غير ، وإن كان الأحوط - استحبابا - إلحاق الملح بها بل كل ما يحتاج إليه عامة المسلمين من الملابس والمساكن والمراكب وغيرها ويجبر المحتكر على البيع في الاحتكار المحرم ، من دون أن يعين له السعر ، نعم إذا كان السعر الذي اختاره مجحفا بالعامة أجبر على الأقل منه . الفصل الأول شروط العقد البيع هو : نقل المال بعوض بما أن العوض مال ، لا لخصوصية فيه والاشتراء هو إعطاء الثمن بإزاء ما للمشتري غرض فيه بخصوصه في شخص المعاملة ، فمن يبيع السكر مثلا يريد حفظ مالية ماله في الثمن لكن المشتري إنما يطلب السكر لحاجته فيه ، فإذا كان الغرض لكلا المتعاملين أمرا واحدا كمبادلة كتاب بكتاب - مثلا - لم يكن هذا بيعا ، بل هو معاملة مستقلة .