السيد الخوئي
153
منهاج الصالحين
إلى الصلاة تغيرت ألوانهما ، مرة حمرة ، ومرة صفرة ، وكأنهما يناجيان شيئا يريانه ، وينبغي أن يكون صادقا في قوله : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) فلا يكون عابدا لهواه . ولا مستعينا بغير مولاه . وينبغي إذا أراد الصلاة ، أو غيرها من الطاعات أن يستغفر الله تعالى ، ويندم على ما فرط في جنب الله ليكون معدودا في عداد المتقين الذين قال الله تعالى في حقهم ( إنما يتقبل الله من المتقين ) وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . المبحث الثاني فيما يجب في الصلاة وهو أحد عشر : النية ، وتكبيرة الاحرام ، والقيام ، والقراءة ، والذكر ، والركوع ، والسجود ، والتشهد ، والتسليم ، والترتيب ، والموالاة ، والأركان - وهي التي تبطل الصلاة بنقيصتها عمدا وسهوا - خمسة : النية ، والتكبير ، والقيام ، والركوع ، والسجود ، والبقية أجزاء غير ركنية لا تبطل الصلاة بنقصها سهوا ، وفي بطلانها بالزيادة تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى ، فهنا فصول : الفصل الأول في النية ، وقد تقدم في الوضوء أنها : القصد إلى الفعل على نحو يكون الباعث إليه أمر الله تعالى ، ولا يعتبر التلفظ بها ، ولا اخطار صورة العمل تفصيلا عند القصد إليه ، ولا نية الوجوب ولا الندب ، ولا تمييز