السيد محسن الحكيم

8

منهاج الصالحين

والنحاس والحديد بعد تغير هيئتها بل قبله ، لكن لا يجوز دفعها إلى المشتري إلا مع الوثوق بأن المشتري يغيرها أو يمنعها ( 5 ) من أن يترتب عليها الفساد ، اما مع عدم الوثوق بذلك فالظاهر جواز البيع وإن أثم بترك التغيير مع انحصار الفائدة في الحرام ، أما إذا كان لها فائدة ولو قليلة لم يجب تغييرها . ( مسألة 10 ) تحرم ولا تصح المعاملة بالدراهم الخارجة عن السكة المعمولة لأجل غش الناس فلا يجوز جعلها عوضا أو معوضا عنه في المعاملة مع جهل من تدفع اليه اما مع علمه ففيه إشكال والأظهر الجواز بل الظاهر جواز دفع الظالم بها من دون إعلامه بأنها مغشوشة وفي وجوب كسرها إشكال والأظهر عدمه . ( مسألة 11 ) يجوز بيع السباع كالهر والأسد والذئب ونحوها إذا كانت لها منفعة محللة معتد بها ، وكذا يجوز بيع الحشرات والمسوخات إذا كانت كذلك كالعلق الذي يمص الدم ودود القز ونحل العسل والفيل اما إذا لم تكن لها منفعة كذلك فلا يجوز بيعها ولا يصح . ( مسألة 12 ) المراد بالمنفعة المحللة المجوزة للبيع الفائدة المحللة المحتاج إليها حاجة كثيرة غالبا الباعثة على تنافس العقلاء على اقتناء العين سواء أكانت الحاجة إليها في حال الاختيار أم في حال الاضطرار كالأدوية والعقاقير المحتاج إليها للتداوي مع كثرة المرض ( 6 ) الموجب لذلك .

--> ( 5 ) هذا يعني عدم وجوب الاعدام مطلقا وهو مناف لما تقدم منه في صدر المسألة . ( 6 ) أو الاهتمام النوعي بالتحفظ منه ولو لم يقع كثيرا كما هو الحال في الأدوية التي تستعمل للوقاية من الوباء ولو كانت الإصابات الفعلية به قليلة جدا .