السيد محسن الحكيم

75

منهاج الصالحين

وبين المسلم والحربي إذا أخذ المسلم الزيادة . ( مسألة 15 ) لا فرق في الولد بين الذكر والأنثى والخنثى على الأقوى ولا بين الصغير والكبير ولا بين الصلبي وولد الولد ولا في المملوك بين القن والمدبر والذكر والأنثى ولا في الزوجة بين الدائمة والمتمتع بها وليست الام كالأب فلا يصح الربا بينها وبين الولد كما لا فرق بين ربا البيع وربا القرض . ( مسألة 16 ) الأحوط عدم جواز الربا بين المسلم والذمي . وأما الربا في القرض فيأتي حكمه في كتاب القرض إن شاء اللَّه تعالى ( مسألة 17 ) الأوراق النقدية لما لم تكن من المكيل والموزون لا يجري فيها الربا فيجوز ( 163 ) التفاضل في البيع بها لكن في النفس منه شيء فالأحوط ضم جنس آخر إلى الأقل ولو كان من الدراهم في بيع الدنانير العراقية أو القران في التومان ، ومنه يظهر ان تنزيل الأوراق لا بأس ( 164 ) به مع الاحتياط المذكور ، واما ما يتعارف في زماننا من إعطاء سند بمبلغ من الأوراق النقدية من دون أن يكون في ذمته شيء فيأخذه آخر فينزله عند شخص ثالث بأقل منه فالظاهر أن مرجعه إلى توكيل من بإمضائه السند للشخص الآخر في إيقاع المعاملة في ذمته على مقدار مؤجل بأقل منه ( 165 )

--> ( 163 ) لما كانت هذه الأوراق مثلية فيجري عليها ما تقدم منا في المثليات . ( 164 ) فيجوز للمنزل الدائن قبض الأقل واما من اشترى الدين ففي جواز رجوعه على المدين بكامل الدين تأمل واشكال . ( 165 ) بل حينئذ يطبق عليه حكم بيع المثلي بمثله مع الزيادة في ذمة المشتري وقد عرفت ان الأحوط وجوبا عدم جوازه ولا يقاس هذا على بيع الدين الحقيقي بأقل منه بمعنى انه لو قلنا بجواز ذلك فلا نقول أيضا بالجواز في المقام لرجوع مثل هذا البيع إلى القرض حقيقة نعم لا بأس بكمبيالة المجاملة مع البنوك غير الأهلية على أن يطبق على المأخوذ منها الوظيفة المقررة شرعا لمجهول المالك .