السيد محسن الحكيم

65

منهاج الصالحين

الدابة أو زرع الأرض أو نحو ذلك من الانتفاع بالمبيع مدة معينة . ( مسألة 2 ) التسليم والقبض فيما لا ينقل هو التخلية برفع المانع عنه والاذن لصاحبه في التصرف ، أما في المنقول فلا بد فيه من الاستيلاء ( 144 ) عليه على نحو خاص فيحصل في الثوب بأخذه وبلبسه ، وفي الدابة بركوبها وأخذ لجامها ، وفي الدرهم والدينار بأخذه . ( مسألة 3 ) إذا تلف المبيع بآفة سماوية أو أرضية قبل قبض المشتري انفسخ البيع وكان تلفه من مال البائع ورجع الثمن إلى المشتري ، وكذا إذا تلف الثمن قبل قبض البائع ولو تعذر الوصول اليه كما لو سرق أو غرق أو نهب أو أبق العبد أو أفلت الطائر أو نحو ذلك فهو بحكم التلف ، ولو أمر المشتري البائع بتسليمه إلى شخص معين فقبضه كان بمنزلة قبض المشتري وكذا لو أمره بإرساله إلى بلده أو غيره فأرسله كان بمنزلة قبضه ، ولا فرق بين تعيين المرسل معه وعدمه والأقوى عدم عموم الحكم المذكور لما إذا أتلفه البائع أو الأجنبي الذي يمكن الرجوع إليه في تدارك خسارته بل يصح العقد وللمشتري الرجوع على المتلف بالبدل من مثل أو قيمة وهل له الخيار في فسخ العقد لتعذر التسليم ؟ اشكال والأظهر ذلك ، وإذا حصل للمبيع نماء فتلف الأصل قبل قبض المشتري كان النماء للمشتري ، ولو حدث في المبيع عيب قبل القبض كان للمشتري الرد ، وفي ثبوت الأرش له قولان كما تقدم . ( مسألة 4 ) لو باع جملة فتلف بعضها قبل القبض انفسخ البيع بالنسبة إلى التالف ورجع اليه ما يخصه من الثمن وكان له الخيار في الباقي

--> ( 144 ) بل الظاهر كفاية التخلية في حصول التسليم الواجب وفي الخروج عن عهدة ضمان المبيع قبل قبضه وكذلك الأمر في الثمن .