السيد محسن الحكيم

56

منهاج الصالحين

( مسألة 53 ) المراد من العيب ما كان على خلاف مقتضى الخلقة الأصلية سواء أكان نقصا مثل العور والعمى والصمم والخرس والعرج ونحوها أم زيادة مثل الإصبع الزائدة واليد الزائدة ، اما ما لم يكن على خلاف مقتضى الخلقة الأصلية لكنه كان على خلاف الغالب مثل كون الأرض موردا لنزول العساكر وكون الفرس غير ممرن في السير ففي كونه عيبا بحيث يثبت به الأرش إشكال وان كان هو الأظهر . ( مسألة 54 ) إذا كان العيب موجودا في أغلب أفراد ذلك الصنف مثل الثيبوبة في الإماء فالظاهر عدم جريان حكم العيب عليه . ( مسألة 55 ) لا يشترط في العيب ( 121 ) أن يكون موجبا لنقص المالية . نعم لا يثبت الأرش إذا لم يكن كذلك كما تقدم . ( مسألة 56 ) كما يثبت الخيار بالعيب الموجود حال العقد كذلك يثبت بالعيب الحادث بعده قبل القبض فيجوز رد العين به وفي جواز أخذ الأرش به قولان . هذا إذا كان حدوثه بأمر سماوي ، اما إذا كان بفعل المشتري فلا اثر له ، ولو كان بفعل غيره رجع على الجاني ( 122 ) بالأرش ولا خيار على الأحوط ( 123 ) .

--> ( 121 ) بل يشكل ثبوت الخيار مع عدم النقص في المالية بسبب العيب ( 122 ) غير أن الأرش هنا بمعنى القيمة الواقعية للوصف الذي أتلفه الغير لا بالمعنى الذي يرجع به المشتري على البائع . ( 123 ) بل الظاهر ثبوت الخيار كما أن له الرجوع على الجاني بالأرش مع عدم الفسخ فلو فسخ بدون رجوع على الجاني لم يبعد ضمان الجاني للبائع الوصف الذي أتلفه بدعوى ان المضمون له هو من يتحمل خسارة التلف وهو في المقام المشتري لولا الفسخ والبائع بعد الفسخ فيتغير المضمون له بالفسخ ولو أخذ من له الخيار الأرش من الجاني قبل الفسخ فالظاهر عدم الخيار له لعدم شمول الإطلاق لمثل هذا المورد .