السيد محسن الحكيم
5
منهاج الصالحين
كتاب التّجارة وفيه مقدمة وفصول مقدمة التجارة في الجملة من المستحبات الأكيدة في نفسها ، وقد تستحب لغيرها وقد تجب كذلك إذا كانت مقدمة لواجب أو مستحب ، وقد تكره لنفسها أو لغيرها وقد تحرم كذلك ، والمحرم منها أصناف وهنا مسائل : ( مسألة 1 ) تحرم ولا تصح ( 1 ) التجارة بالأعيان النجسة كالخمر وباقي المسكرات والميتة والدم وغيرها ولا فرق بين أن يكون لها منفعة محللة مقصودة كالتسميد بالعذرة أو لا ، كما لا فرق في الحرمة بين بيعها وشرائها وجعلها اجرة في الإجارة وعوضا عن العمل في الجعالة ومهرا في النكاح وعوضا في الطلاق الخلعي وغير ذلك من الموارد التي يعتبر فيها المال لأنها ليست أموالا شرعا وإن كانت أموالا عرفا ، نعم يستثنى من ذلك العصير العنبي إذا غلى قبل ذهاب ثلثيه بناء على نجاسته ، وكلب الصيد والعبد الكافر وإن كان مرتدا عن فطرة ، فإن هذه الأمور تجوز التجارة بها فضلا عن غيرها من أنواع المعاوضة ، وفي إلحاق كلب الماشية والزرع بكلب الصيد إشكال والمنع أظهر .
--> ( 1 ) الظاهر جواز البيع وسائر المعاوضات في الأعيان النجسة إذا كانت لها منفعة محللة شرعا الا المسكر والخنزير والكلب غير الصيود والأحوط ذلك في الميتة أيضا وان كان الجواز في الميتة لا يخلو من وجه .