السيد محسن الحكيم
36
منهاج الصالحين
ويوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأول ، نعم لو خرب بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر أو في وقف آخر إذا كان موقوفا على نهج وقف الخراب . وإذا خرب الوقف ولم يمكن الانتفاع به وأمكن بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه جاز بل وجب على الولي بيع بعضه ولم يجز بيع جميعه . ( مسألة 12 ) لا يجوز بيع الأمة إذا كانت ذات ولد لسيدها ولو كان حملا غير مولود ، وكذا لا يجوز نقلها بسائر النواقل وإذا مات ولدها جاز بيعها كما يجوز بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى ، وفي هذه المسألة فروع كثيرة لم نتعرض لها لقلة الابتلاء . ( مسألة 13 ) لا يجوز بيع الأرض الخراجية وهي الأرض المفتوحة عنوة العامرة حين الفتح فإنها ملك للمسلمين من وجد ومن يوجد ولا فرق بين أن تكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرهما وان لا تكون ، بل الظاهر عدم جواز التصرف فيها إلا بإذن الحاكم الشرعي إلا أن تكون ، تحت سلطة سلطان المدعي للخلافة العامة فيكفي الاستئذان منه بل في كفاية لاستئذان من الحاكم الشرعي حينئذ إشكال ( 74 ) ولو ماتت الأرض العامرة حين الفتح فالظاهر أنها لا تملك بالاحياء بل هي باقية على ملك المسلمين ، أما الأرض الميتة في زمان الفتح فهي ملك للإمام ( عليه السلام ) وإذا أحياها أحد ملكها ( 75 ) بالاحياء مسلما كان المحيي أو كافرا
--> ( 74 ) ضعيف فالظاهر كفاية الاستئذان نعم مع تعذر الاستئذان من الحاكم الشرعي لا يجوز التصرف بدون استئذان من السلطان المذكور . ( 75 ) بل أصبح أحق بها من غيره وتبقى رقبة الأرض ملكا للإمام