الشيخ عباس القمي

94

الأنوار البهية

نعش له الروح الأمين مشيع * وغدت له زمر الملائك تخضع تثلوا له حقد الصدور فما يرى * منها لقوس بالكنانة منزع ورموا جنازته فعاد وجسمه * غرض لرامية السهام وموقع شكوه حتى أصبحت من نعشه * تستل غاشية النبال وتنزع روى المسعودي في مروج الذهب عن أهل البيت عليهم السلام : إنه لما دفن الحسن عليه السلام ، وقف محمد بن الحنفية أخوه على قبره ، فقال : أبا محمد لئن طابت حياتك ، لقد فجع مماتك ، وكيف لا تكون كذلك وأنت خامس أهل الكساء ، وابن محمد المصطفى ، وابن علي المرتضى ، وابن فاطمة الزهراء ، وابن شجرة طوبى ، ثم أنشأ يقول رضي الله عنه : أأدهن رأسي أم تطيب مجالسي * وخدك معفور وأنت سليب أأشرب ماء المزن من غير مائه * وقد ضمن الأحشاء منك لهيب سأبكيك ما ناحت حمامة أيكة * وما اخضر في دوح الحجاز قضيب غريب وأكناف الحجاز تحوطه * ألا كل من تحت التراب غريب ( 1 ) وفي المناقب ، وقال الحسين عليه السلام لما وضع الحسن عليه السلام في لحده : أأدهن رأسي أم أطيب محاسني * ورأسك معفور وأنت سليب ( 2 ) الحميري عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ، قال : إن الحسين بن علي عليهما السلام ، كان يزور قبر الحسن عليه السلام في كل عشية جمعة ( 3 ) . وروى الشيخ في التهذيب ، إنه قال الحسن بن علي عليهما السلام : يا رسول الله ما لمن زارنا ؟ قال : من زارني حيا أو ميتا ، أو زار أباك حيا أو ميتا ، أو زار أخاك حيا أو ميتا ، أو زارك حيا أو ميتا ، كان حقا علي أن أستنقذه يوم القيامة ، إلى آخره ( 4 ) . * *

--> ( 1 ) مروج الذهب : ج 2 ص 429 . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : 4 ص 45 . ( 3 ) قرب الإسناد : ص 65 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 40 و 83 .