الشيخ عباس القمي

75

الأنوار البهية

رحله ، فدخل عليه ( 1 ) عبد الله بن بحرة ( 2 ) - وهو أحد بني أبيه - فرآه ينزع الحرير عن صدره ، فسأله عن ذلك ، فخبره خبره ، فانصرف عبد الله إلى رحله ، وأقبل إليه بسيفه فضربه حتى قلته . وقيل : إن عليا عليه السلام لم ينم تلك الليلة ، وإنه لم يزل يمشي بين الباب والحجرة ، وهو يقول : والله ما كذبت ولا كذبت ، وانها الليلة التي وعدت [ فيها ] ( 3 ) ، فلما [ خرج ] ( 4 ) صرخ ( 5 ) بط كان للصبيان ، فصاح بهن بعض من في الدار ، فقال علي عليه السلام : ويحك ! دعهن فإنهن نوائح ( 6 ) . وقال المسعودي : أنه عليه السلام قد خرج إلى المسجد ، وقد عسر عليه فتح باب داره ، وكان من جذوع النخل ، فاقتلعه وجعله ناحية ، وانحل ازاره فشده وجعل ينشد : اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيكا ولا تجزع من الموت إذا حل بواديكا ( 7 ) وروى الشيخ المفيد أنه [ قال ] : لما دخل شهر رمضان كان أمير المؤمنين عليه السلام يتعشى ليلة عند الحسن ، وليلة عند الحسين ، عليهما السلام ، وليلة عند عبد الله بن العباس ، وكان لا يزيد على ثلاث لقم ، فقيل له ليلة من تلك الليالي في ذلك ، فقال : يأتيني أمر الله وأنا خميص ، إنما هي ليلة أو ليلتان فأصيب عليه السلام آخر الليل ( 8 ) . وروي عن أم موسى خادمة علي عليه السلام - وهي حاضنة فاطمة ابنته - ، قالت : سمعت عليا عليه السلام يقول لابنته أم كلثوم : يا بنية إني أراني قل ما أصحبكم ، قالت :

--> ( 1 ) في المصدر : ( إليه ) . ( 2 ) في المصدر : ( نجدة ) . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 5 ) في المصدر : ( صاح ) . ( 6 ) مروج الذهب : ج 2 ص 411 . ( 7 ) مروج الذهب : ج 2 ص 417 و 418 ، وتذكرة الخواص لابن الجوزي : ص 173 . ( 8 ) الإرشاد للمفيد : ص 14 .