الشيخ عباس القمي

33

الأنوار البهية

الحمد لله الذي أعطاني * هذا الغلام الطيب الأردان قد ساد في المهد على الغلمان ثم عوذه بأركان الكعبة ، وقال فيه أشعارا . قال : وصاح إبليس لعنه الله في أبالسته فاجتمعوا إليه ، فقالوا : ما الذي أفزعك يا سيدنا ؟ فقال لهم : ويلكم لقد أنكرت السماء والأرض منذ الليلة ، لقد حدث في الأرض حدث عظيم ، ما حدث مثله منذ رفع ( 1 ) عيسى بن مريم عليه السلام ، فأخرجوا وانظروا ما هذا الحدث الذي قد حدث . فافترقوا ثم اجتمعوا إليه ، فقالوا : ما وجدنا شيئا ، فقال إبليس لعنه الله : أنا لهذا الأمر ، [ ثم انغمس في الدنيا فجالها حتى انتهى إلى الحرم فوجد الحرم محفوظا بالملائكة فذهب ليدخل فصاحوا به فرجع ] ( 2 ) ثم صار مثل الصر - وهو العصفور - فدخل من قبل حراء ، فقال له جبرائيل عليه السلام : ما وراءك لعنك الله ، فقال له : حرف أسألك عنه يا جبرائيل ، ما هذا الحدث الذي حدث منذ الليلة في الأرض ، فقال له : ولد محمد صلى الله عليه وآله ، فقال : هل لي فيه نصيب ؟ قال : لا ، قال : ففي أمته ؟ قال : نعم ، قال : رضيت ( 3 ) . بدا بمولده المسعود طالعه * بدر الهدى واختفت فيه الأضاليل وزال عن رأس كسرى التاج حين علا * من فوق بهرام للايمان إكليل بخاتم الرسل قد زلت أساوره * فعرشه بعد كرسي الملك مشلول سبحان من خص بالإسراء رتبته * بقربه حيث لا كيف وتمثيل بالجسم أسرى به والروح خادمه * له من الله تعظيم وتبجيل له البراق جواد والسما طرق * مسلوكة ودليل السير جبريل

--> ( 1 ) في المصدر ( ولد ) . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 3 ) كتاب الأمالي للصدوق : ص 235 ح 1 ، وعنه البحار : ج 15 ص 257 ح 9 .