الشيخ عباس القمي

281

الأنوار البهية

قال الخادم : فخرجت في سفري [ ذلك ] ( 1 ) فلقيني - والله - السبع ، ففعلت ما أمرت ، ورجعت وحدثته ، فقال عليه السلام لي : بقيت عليك خصلة لم تحدثني بها ، إن شئت حدثتك بها ، فقلت : يا سيدي لعلي نسيتها ، فقال : نعم ، بت ليلة بطوس عند القبر ، فصار إلى القبر قوم من الجن لزيارته ، فنظروا إلى الفص في يدك فقرأوا نقشه ، فأخذوه من يدك وصاروا به إلى عليل لهم ، وغسلوا الخاتم بالماء وسقوه ذلك الماء فبرأ ، وردوا الخاتم إليك ، وكان في يدك اليمنى فصيروه في يدك اليسرى ، فكثر تعجبك من ذلك ، ولم تعرف السبب فيه ، ووجدت عند رأسك حجرا ياقوتا فأخذته ، وهو معك فاحمله إلى السوق ، فإنك ستبيعه بثمانين دينارا - وهي هدية القوم إليك - ، فحملته إلى السوق وبعته بثمانين دينارا ، كما قال سيدي عليه السلام ( 2 ) . وعن زرارة ( 3 ) حاجب المتوكل ، قال : وقع رجل مشعبذ من ناحية الهند إلى المتوكل يلعب بالحق ( 4 ) لم ير مثله ، وكان المتوكل لعابا فأراد أن يخجل علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام ، فقال لذلك الرجل : إن أنت أخجلته أعطيتك ألف دينار ركنية ( 5 ) . قال : تقدم بأن يخبز رقاق خفاف ، واجعلها على المائدة وأقعدني إلى جنبه ، ففعل وأحضر علي بن محمد عليهما السلام [ للطعام ] ( 6 ) ، وكانت ( 7 ) له مسورة عن ( 8 ) يساره كان عليها صورة أسد - وروي أنه كان على باب من الأبواب ستر وعليه صورة أسد - ، وجلس جانب المسورة وقدم الطعام ، فمد علي بن محمد عليهما السلام

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من المطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 2 ) الأمان من أخطار الأسفار والأزمان : ص 48 ، وإن هذه الرواية لم ترد في النسخة الخطية . ( 3 ) في خ ل والمصدر ( زرافة ) ، راجع الكامل في التاريخ : 7 / 97 . ( 4 ) الحق : - بالضم - وعاء من الخشب ، يجعل فيها المشعبذين شيئا بعيان الناس ثم يفتحونها وليس فيها شئ . ( 5 ) في المصدر : ( زكية ) . ( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 7 ) في المصدر : ( وجعلت بدل ( وكانت ) . ( 8 ) في خ ل : ( على ) .