الشيخ عباس القمي
226
الأنوار البهية
أبي علي بن الحسين ، يقول : سمعت أبي الحسين بن علي ، يقول : سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقول : سمعت جبرائيل عليه السلام ، يقول : سمعت الله عز وجل ، يقول : ( لا إله إلا الله حصني ، فمن دخل حصني أمن عذابي ) ، [ قال ] ( 1 ) : فلما مرت الراحلة نادانا بشروطها ، وأنا من شروطها ( 2 ) . وروى الصدوق أيضا عن أبي الصلت الهروي ، قال : لما خرج الرضا علي بن موسى عليهما السلام من نيسابور ( 3 ) إلى المأمون ، فبلغ قرب القرية الحمراء ، قيل له : يا ابن رسول الله قد زالت الشمس أفلا تصلي ؟ فنزل عليه السلام ، فقال : ائتوني بماء فقيل ما معنا ماء ، فبحث عليه السلام بيده الأرض ، فنبع من الماء ما توضأ به هو ومن معه ، واثره باق إلى اليوم . فلما دخل سناباذ ( 4 ) أسند ( 5 ) إلى الجبل الذي ينحت منه القدور ، فقال : ( اللهم أنفع به وبارك فيما [ يجعل فيه وفيما ] ( 6 ) ينحت منه ) ، ثم أمر عليه السلام فنحت له قدور من الجبل ، وقال : لا يطبخ ما آكله إلا فيها . وكان عليه السلام خفيف الأكل قليل الطعم ، فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم ، وظهرت ( 7 ) بركة دعائه علية السلام فيه ، ثم دخل دار حميد بن قحطبة الطائي ، ودخل القبة التي فيها قبر هارون الرشيد ، ثم خط بيده إلى جانبه ، ثم قال : ( هذه تربتي وفيها ادفن ، وسيجعل الله هذا المكان مختلف شيعتي وأهل محبتي ، والله ما
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 2 ) عيون الأخبار : ج 2 الباب 37 ص 135 ح 4 . ( 3 ) عبارة ( من نيسابور ) لم ترد في المصدر . ( 4 ) سناباذ : بالفتح قرية بطوس فيها قبر الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، بينها وبين مدينة طوس نحو ميل ( انظر معجم البلدان : ج 3 ص 153 ) . ( 5 ) في المصدر : ( استند ) . ( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 7 ) في المصدر : ( فظهرت )