الشيخ عباس القمي

202

الأنوار البهية

أو قتلا . فنطق عليه السلام ، وقال : قتلا ، قتلا ، قتلا ، ثم غسل وكفن وكان المتولي لذلك ذلك الرجل وصى إليه ودفن بالزوراء في مقابر قريش من باب التين . قال الراوي : فلما اتى به عليه السلام مجلس الشرطة أقام أربعة نفر فنادوا ألا من أراد أن يرى موسى بن جعفر عليهما السلام فليخرج . وخرج سليمان بن [ أبي ] ( 1 ) جعفر من قصره إلى الشط ، فسمع الصياح والضوضاء ، فقال لولده وغلمانه : ما هذا ؟ قالوا : السندي بن شاهك ينادي على موسى بن جعفر عليهما السلام على نعش ، فقال لولده وغلمانه : يوشك أن يفعل هذا به في الجانب الغربي ، فإذا عبر به فانزلوا مع غلمانكم فخذوه من أيديهم ، فإن مانعوكم فاضربوهم وخرقوا ما عليهم من السواد . [ قال ] : فلما عبروا به نزلوا إليهم فأخذوه من أيديهم وضربوهم وخرقوا عليهم سوادهم ، ووضعوه في مفرق أربعة طرق ، وأقام المنادون ينادون : ألا من أراد أن يرى الطيب بن الطيب موسى بن جعفر عليهما السلام فليخرج ، وحضر الخلق وغسل وحنط ( 2 ) بحنوط فاخر ، وكفنه بكفن فيه حبرة استعملت له بألفين وخمسمائة دينار عليها القرآن كله ، واحتفى ومشى في جنازته متسلبا ، مشقوق الجيب ، حاسر الرأس إلى مقابر قريش ، ( في باب التين ، وكانت هذه المقبرة لبني هاشم والاشراف من الناس قديما ) ( 3 ) فدفنه عليه السلام هناك ، وكتب بخبره - أي سليمان - إلى ا لرشيد ، فكتب [ الرشيد ] ( 4 ) إلى سليمان بن أبي جعفر : وصلت رحمك يا عم ( 5 ) وأحسن الله جزاءك ، والله ما فعل السندي بن شاهك لعنه الله ما فعله عن أمرنا ( 6 ) .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 2 ) في بعض المصادر : ( وغسله وحنطه ) بدل ( وغسل وحنط ) . ( 3 ) ما بين القوسين لم ترد في المصدر . ( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 5 ) في الخطية : ( وصلتك رحم يا عم ) وما أثبتناه هو الصحيح . ( 6 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 الباب الثامن ص 99 ح 5 ، وكمال الدين : ج 1 ص 38 ، وعنهما البحار : ج 48 ص 227 ح 29 .