الشيخ عباس القمي

185

الأنوار البهية

فصل في ذكر نبذ من كلام موسى بن جعفر عليهما السلام قال عليه السلام لبعض شيعته أي فلان : إتق الله وقل الحق وإن كان فيه هلاكك ، فإن فيه نجاتك . أي فلان : إتق الله ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك ، فإن فيه هلاكك ( 1 ) . وقال عليه السلام عند قبر حضره : إن شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله ، وإن شيئا هذا أوله لحقيق أن يخاف آخره ( 2 ) . أقول : هذا مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال البراء بن عازب : بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أبصر جماعة ، فقال : ( علام اجتمع هؤلاء ) ؟ فقيل : على قبر يحفرونه ، قال : فبدر رسول الله صلى الله عليه وآله وبين يديه أصحابه مسرعا حتى أتى القبر ، فجثا عليه ، قال : فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع ، فبكى حتى بل التراب من دموعه ، ثم أقبل علينا ، فقال : ( إخواني ، لمثل هذا فأعدوا ) ( 3 ) . وقال عليه السلام : من تكلم في الله هلك ، ومن طلب الرئاسة هلك ، ومن دخله العجب هلك ( 4 ) . وقال عليه السلام : اشتدت مؤونة الدنيا والدين ، فأما مؤونة الدنيا فإنك لا تمد يدك إلى شئ منها إلا وجدت فاجرا قد سبقك إليه ، وأما مؤونة الآخرة فإنك لا تجد أعوانا يعينونك عليه ( 5 ) . وقال عليه السلام لعلي بن يقطين : كفارة عمل السلطان الإحسان إلى الاخوان ( 6 ) . وقال عليه السلام : كلما أحدث الناس من الذنوب ما لم يكونوا يعملون ، أحدث الله

--> ( 1 ) تحف العقول : ص 305 . ( 2 ) تحف العقول : ص 306 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 2 باب 74 ص 465 ح 2476 . ( 4 ) تحف العقول : ص 306 . ( 5 ) نفس المصدر السابق . ( 6 ) تحف العقول : ص 307 ، وعنه البحار : ج 78 ص 321 ح 20 .