الشيخ عباس القمي

174

الأنوار البهية

عاهة ، ودل على الصغير ، بأن أدخل يده مع الكبير ، وستر الأمر العظيم ( 1 ) بالمنصور ، حتى إذا سأل المنصور من وصيه ؟ قيل : أنت ( 2 ) . قال المسعودي : ودفن عليه السلام بالبقيع مع أبيه وجده ، وله خمس وستون سنة ، وقيل : أنه سم ، وعلى قبورهم في هذا الموضع من البقيع رخامة ، مكتوب عليها : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله مبيد الأمم ، ومحيي الرمم ، هذا قبر فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله سيدة نساء العالمين ، وقبر الحسن بن علي بن أبي طالب ، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد رضي الله عنهم ، انتهى ( 3 ) . وأنا أقول : صلوات الله عليهم ، فقد رفعهم الله من أن يقال : فيهم رحمهم الله ، وأما فاطمة التي دفنت الأئمة عليهم السلام معها ، فهي فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين عليه السلام ، وأما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وعليها ، فالظاهر إنها دفنت في بيتها كما حقق ذلك في محله . وروي عن عيسى بن دأب ، قال : لما حمل أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام على سريره واخرج إلى البقيع ليدفن ، قال أبو هريرة ( 4 ) : أقول وقد راحوا به * على كاهل من حامليه وعاتق أتدرون ماذا تحملون إلى الثرى * ثبيرا ثوى من رأس علياء شاهق غداة حثا الحاثون فوق ضريحه * ترابا وأولى كان فوق المفارق ( 5 )

--> ( 1 ) ( العظيم ) غير موجودة في المصدر . ( 2 ) الخرائج : ج 1 ص 328 ح 22 . ( 3 ) مروج الذهب : ج 3 ص 285 . ( 4 ) هو : أبو هريرة الأبار العجلي ، من شعراء أهل البيت عليهم السلام ( انظر الكنى والألقاب : ج 1 ص 181 ) . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 47 ص 332 ح 24 ، نقلا عن كتاب مقتضب الأثر ، ومناقب آل أبي طالب : ج 4 ص 278 .