الشيخ عباس القمي

145

الأنوار البهية

الرفق في ذلك ، والرفق أصل عظيم في جميع الأشياء ( 1 ) . فصل في تاريخ وفاته عليه السلام توفي أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام بالمدينة يوم الاثنين سابع ذي الحجة سنة أربع عشرة ومائة ، وله سبع وخمسون سنة ( 2 ) . قيل سمه إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك ( 3 ) ، فتكون وفاته في أيام هشام بن عبد الملك ، وقبره بالبقيع ، في القبر الذي فيه أبوه وعم أبيه الحسن عليهم السلام ، في القبة التي فيها العباس ، وأوصى إلى ابنه جعفر عليه السلام ، وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه يوم الجمعة ، وأن يعممه بعمامته ، وأن يربع قبره ويرفعه أربع أصابع ، وأن يحل عنه أطماره عند دفنه ( 4 ) . وروي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كتب أبي في وصيته ، أن أكفنه في ثلاثة أثواب أحدها رداء له حبرة كان يصلي فيه يوم الجمعة ، وثوب آخر وقميص ، فقلت لأبي : لم تكتب هذا ؟ فقال : [ إني ] ( 5 ) أخاف أن يغلبك الناس ، وإن قالوا كفنه في أربعة أو خمسة فلا تفعل ، وعممني بعمامة ، وليس تعد العمامة من الكفن إنما يعد ما يلف به الجسد ( 6 ) . وعنه عليه السلام أيضا ، قال لي أبي : يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب

--> ( 1 ) لم يتوفر لدينا كتابه . ( 2 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 12 ، وفيه : ( وروي سنة ست عشرة ومائة للهجرة ) . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 210 . ( 4 ) الإرشاد للمفيد : ص 271 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 6 ) فقه الرضا عليه السلام : ص 21 .