الشيخ عباس القمي
124
الأنوار البهية
هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم هذا علي رسول الله والده * أمست بنور هداه تهتدي الأمم ( 1 ) إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم ينمى إلى ذروة العز التي قصرت * عن نيلها عرب الإسلام والعجم ( 2 ) يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم ينشق نور الهدى عن نور غرته * كالشمس تنجاب في اشراقها الظلم ( 3 ) بكفه خيزران ريحها ( 4 ) عبق * من كف أروع من عرنينه شمم مشتقة من رسول الله نبعته * طابت عناصره ( 5 ) والخيم والشيم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا الله فضله قدما وشرفه ( 6 ) * جرى بذاك له في لوحه القلم وليس قولك : من هذا بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم لا يخلف الوعد ميمون نقيبته * رحب الفناء أريب حين يعتزم عم البرية بالإحسان فانقشعت * عنها الغيابه ( 7 ) والإملاق والعدم من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل : ( من خير أهل الأرض ؟ ) قيل : هم يستدفع السوء ( 8 ) والبلوى بحبهم * ويسترب به الإحسان والنعم مقدم بعد ذكر الله ذكرهم * في كل بدء ومختوم به الكلم
--> ( 1 ) في المصدر : ( الظلم ) . ( 2 ) ورد البيت في ديوانه : ج 2 ص 355 ، هكذا : ( ينمى إلى ذروة الدين التي قصرت عنها الأكف ، وعن إدراكها القدم ) . ( 3 ) في ديوانه : ( ثوب الدجى ) بدل ( نور الهدى ) و ( عن ) بدل ( في ) . ( 4 ) وفيه : ( ريحه ) بدل ( ريحها ) . ( 5 ) وفيه : ( مغارسه ) بدل ( عناصر ه ) ( 6 ) وفيه : ( الله شرفه قدما وعظمه ) بدل ( الله فضله قدما وشرفه ) . ( 7 ) وفيه : ( الغياهب ) بدل ( الغيابه ) . ( 8 ) وفيه : ( الشر ) بدل ( السوء ) .