الشيخ عباس القمي
108
الأنوار البهية
ومجتمع الساق والفخذ ( 1 ) ، لأن طول السجود أثر في ثفناته . قال الزهري : ما رأيت هاشميا أفضل من علي بن الحسين عليهما السلام ( 2 ) . وعن أبي جعفر عليه السلام ، قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ( 3 ) . وروي أنه كان عليه السلام له خمسمائة نخلة ، وكان يصلي عند كل نخلة ركعتين ، وكانت الريح تميله بمنزلة السنبلة ( 4 ) . وكان إذا توضأ للصلاة يصفر لونه فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتريك عند الوضوء ، فيقول : تدرون بين يدي من أريد أن أقوم ( 5 ) . وعن ابن عائشة ، قال : سمعت أهل المدينة يقولون : فقدنا صدقة السر ، حين مات علي بن الحسين عليهما السلام ( 6 ) . ولما مات وجردوه للغسل ، جعلوا ينظرون إلى آثار في ظهره ، فقالوا : ما هذا ؟ قيل : كان يحمل جربان ( 7 ) الدقيق على ظهره ليلا ، ويوصلها إلى فقراء المدينة سرا ( 8 ) . وكان يقول أن صدقة السر تطفئ غضب الرب ( 9 ) . وعن علي بن إبراهيم عن أبيه ، قال : حج علي بن الحسين عليهما السلام ، ماشيا فسار من المدينة إلى مكة عشرين يوما وليلة ( 10 ) .
--> ( 1 ) انظر جمهرة اللغة لابن دريد : مادة ( ثفن ) ج 2 ص 47 . ( 2 ) الإرشاد للمفيد : ص 257 ، وروضة الواعظين : ج 1 ص 197 ، والفصول المهمة : ص 03 2 ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 150 ، والإرشاد للمفيد : ص 256 ، وروضة الواعظين : ج 1 ص 197 . ( 4 ) الخصال : ج 2 ص 517 ، بتفاوت ، والمناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 150 . ( 5 ) البحار : ج 46 ص 78 ضمن ح 75 . ( 6 ) حلية الأولياء : ج 3 ص 136 ، والفصول المهمة ص 202 . ( 7 ) في المصدر : ( جرب ) . ( 8 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 154 . ( 9 ) حلية الأولياء : ج 3 ص 136 ، والفصول المهمة : ص 202 . ( 10 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 155 ، الإرشاد للمفيد : ص 256 .