السيد محمد صادق الروحاني

90

منهاج الفقاهة

ويدل عليه مرسلة جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد به عيبا ، قال : إن كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن ثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب . هذا ، ولكن الحكم بسقوط الرد بمطلق التصرف حتى مثل قول المشتري للعبد المشتري ناولني الثوب أو أغلق الباب ، على ما صرح به العلامة في غاية الاشكال ، { 1 } لا طلاق قوله ( عليه السلام ) إن كان الثوب قائما بعينه رده المعتضد باطلاق الأخبار في الرد . خصوصا ما ورد في رد الجارية بعد ما لم تحض ستة أشهر عند المشتري ، ورد المملوك في أحداث السنة . ونحو ذلك مما يبعد التزام التقييد فيه بصورة عدم التصرف فيه بمثل أغلق الباب ونحوه ، وعدم ما يصلح للتقييد مما استدل به للسقوط ، فإن مطلق التصرف لا يدل على الرضا ، خصوصا مع الجهل بالعيب . وأما المرسلة ، فقد عرفت اطلاقها لما يشمل لبس الثوب واستخدام العبد ، بل وطئ الجارية لولا النص المسقط للخيار به .

--> ( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب أحكام العيوب . ( 2 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 3 .