السيد محمد صادق الروحاني

64

منهاج الفقاهة

وأقوى الأقوال أولها ، لأن رفع الغرر عن هذه المعاملة وإن لم يكن لثبوت الخيار لأن الخيار حكم شرعي لا دخل له في الغرر العرفي المتحقق في البيع ، إلا أنه لأجل سبب الخيار { 1 } وهو اشتراط تلك الأوصاف المنحل إلى ارتباط الالتزام العقدي بوجود هذه الصفات ، لأنها أما شروط للبيع وأما قيود للمبيع كما تقدم سابقا ، واشتراط سقوط الخيار راجع إلى الالتزام بالعقد على تقديري وجود تلك الصفات وعدمها ، { 2 } والتنافي بين الأمرين واضح ، وأما قياس هذا الاشتراط باشتراط البراءة فيدفعه الفرق بينهما بأن نفي العيوب ليس مأخوذا في البيع على وجه الاشتراط أو التقييد وإنما اعتمد المشتري فيهما على أصالة الصحة لا على تعهد البائع لانتفائها حتى ينافي ذلك اشتراط براءة البائع عن عهدة انتفائها