السيد محمد صادق الروحاني
557
منهاج الفقاهة
كان أزيد قيمة كما سيجئ القول بذلك في القرض ، ولو كان الطعام في بلد المطالبة مساويا في القيمة لبلد الاستحقاق . فالظاهر وجوب الطعام عليه لعدم تعذر الحق ، والمفروض عدم سقوط المطالبة بالغيبة عن بلد الاستحقاق ، فيطالبه بنفس الحق . الثانية : أن يكون ما عليه قرضا ، { 1 } والظاهر عدم استحقاق المطالبة بالمثل مع اختلاف القيمة ، لأنها إنما يستحقها في بلد القرض ، فإلزامه بالدفع في غيره إضرار خلافا للمحكي عن المختلف ، وقواه جامع المقاصد هنا ، لكنه جزم بالمختار في باب القرض ، أما مطالبته بقيمة بلد الاستحقاق ، فالظاهر هو جوازها وفاقا للفاضلين . وحكى عن الشيخ والقاضي . وعن غاية المرام نفي الخلاف لما تقدم من أن الحق هو الطعام على أن يسلم في بلد الاستحقاق وقد تعذر بتعذر قيده لا بامتناع ذي الحق ، فلا وجه لسقوطه . غاية الأمر الرجوع إلى قيمته لأجل الاضرار ، ولذا لو لم يختلف القيمة ، فالظاهر جواز مطالبته بالمثل لعدم التضرر ، لكن مقتضى ملاحظة التضرر إناطة الحكم بعدم الضرر على المقترض أو بمصلحته ولو من غير جهة اختلاف القيمة ، كما فعله العلامة في القواعد وشارحه جامع المقاصد