السيد محمد صادق الروحاني

55

منهاج الفقاهة

ولازمه كون الوصف القائم مقام الرؤية اشتراطا . ويمكن أن يقال ببناء هذا البيع على تصديق البائع أو غيره في اخباره باتصاف المبيع بالصفات المذكورة ، كما يجوز الاعتماد عليه في الكيل والوزن ، ولذا ذكروا أنه يجوز مع جهل المتبايعين بصفة العين الغائبة المبايعة بوصف ثالث لهما ، وكيف كان ، فلا غرر عرفا في بيع العين الغائبة مع اعتبار الصفات الرافعة للجهالة ولا دليل شرعا أيضا على المنع من حيث عدم العلم بوجود تلك الصفات ، فيتعين الحكم بجوازه مضافا إلى الاجماع عليه ممن عدا بعض العامة ، ثم إن الخيار بين الرد والامساك مجانا هو المشهور بين الأصحاب ، { 1 } وصريح السرائر تخييره بين الرد والامساك بالأرش وأنه لا يجبر على أحدهما ويضعف بأنه لا دليل على الأرش . نعم لو كان للوصف المفقود دخل في الصحة توجه أخذ الأرش ، لكن بخيار العيب لا خيار رؤية المبيع على خلاف ما وصفه ، إذ لولا الوصف ثبت خيار العيب أيضا وسيجئ عدم اشتراط ذكر الأوصاف الراجعة إلى وصف الصحة ، وأضعف من هذا ما ينسب إلى ظاهر المقنعة والنهاية والمراسم من بطلان البيع ، إذا وجد على خلاف ما وصف ،