السيد محمد صادق الروحاني

542

منهاج الفقاهة

وذكر في التذكرة الكلي الغير المقبوض في فروع المسألة ، وقال المبيع إن كان دينا لم يجز بيعه قبل قبضه عند المانعين ، لأن المبيع مع تعيينه لا يجوز بيعه قبل قبضه ، فمع عدمه أولى فلا يجوز بيع السلم قبل قبضه ، ولا الاستبدال به وبه قال الشافعي ، انتهى . وكيف كان فلا فرق في النص والفتوى بناء على المنع بين المبيع المعين والكلي بل ولا بناء على الجواز ، ثم إن ظاهر أكثر الأخبار المتقدمة المانعة بطلان البيع قبل القبض وهو المحكي عن صريح العماني ، بل هو ظاهر كل من عبر بعدم الجواز الذي هو معقد اجماع المبسوط في خصوص الطعام ، فإن جواز البيع وعدمه ظاهران في الحكم الوضعي إلا أن المحكي عن المختلف أنه لو قلنا بالتحريم لم يلزم بطلان البيع ، لكن صريحه في مواضع من التذكرة وفي القواعد أن محل الخلاف الصحة والبطلان . وبالجملة فلا ينبغي الاشكال في أن محل الخلاف في كلمات الأكثر هو الحكم الوضعي وينبغي التنبيه على أمور : الأول : إن ظاهر جماعة عدم لحوق الثمن بالمبيع في هذا الحكم ، { 1 } فيصح بيعه قبل قبضه ، قال في المبسوط أما الثمن إذا كان معينا فإنه يجوز بيعه قبل قبضه ، وإن كان في الذمة ، فكذلك يجوز لأنه لا مانع منه ما لم يكن صرفا ، فأما إذا كان صرفا ( فلا ) لا يجوز بيعه قبل القبض